القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ٨٤

المبحث الثاني:

التجليات الفنية للقضية الفلسطينية في الديوان

وتتجلى هذه الظاهرة الايقاعية في الديوان بشكل ملحوظ، فتكون بذلك أبيات القصيدة متناغمة إيقاعيا بين الأشطر بنغم خاص تتطلبه طبيعة اللغة الإنشادية، ومنه تتوطد الدلالة بوثوق بين الشطرين فيكتمل المعنى مع نهاية العجز، وفيما يلي تصنيفها ورودها في الجدول الآتي:

عنوان القصيدة

البيت المدور

عهد بلفور شؤم ص 31 فَفَلِسْطِينُ تَسْتَغِيثُ وَهَلْ فِي الْقَيْدِ مَنْ يُنْجِدُ الضَّعِيفَ المُهَانَا؟

مَنْسِمُ الاِسْتِعْمَارِ قَدْ وَطِئَ الإِسْلامَ شَرْقًا وَمَغْرِبًا فَأَهَانَا

طَالَ لَيْلُ اسْتِعْمَارِنَا فَمَتَى الفَجْرُ يُنيرُ الطَّرِيقَ نَحْوَ عُلانَا

هل وحدة كبرى ص 40 أَوَلَمْ تَكُنْ إِلَّا المـ صَدَافِعُ فَاطْلِقُوهَـ

كَوْكَبٌ

ونَصِ

نُرَكزَ رَايَةَ التَّـ حْرِيرِ فِي تِلْكَ الرُّى

بِانْتِصَارِ اليَعْـ ـرُبِّي وَمَرْحَبَـ

يوم التضامن مع فلسطين ص هُوَ القِبْلَةُ الأُولَى وَلِلْحَرَمَيْنِ ثَالِتٌ تَحْتَ مُحْتَلٍ حَقُودٍ وَمَاكِرِ

124

من خلال هذه النماذج الشعرية يتبين لنا أنّ الشاعر أراد بتدوير الأبيات حتى يحقق للشطرين وحدة صوتية أخاذة تجعل القارئ متشوّقا لتتمة البيت فتمتد بينهما وحدة معنوية، وهي طول المعاناة فمهما انفرجت الأزمة الفلسطينية أثار الصهاينة الفتنة من جديد، والشاعر مصمم بنفس طويل على مواجهة العدوان؛ ترجم عن ذلك بتناسق وانسجام شطري القصيدة صوتيا بما يقابل ذلك دلاليا.

كان من

وفي خلاصة ما ذكرنا في ظواهر الإيقاع الصوتي لقصائد القضية الفلسطينية نجد الشاعر المقلدين من مدرسة الإحياء الحفاظه على عروض القصيدة العربية بأوزانها الخليلية، فاعتمد على بحري الخفيف والطويل وبنسبة دون ذلك من البحور من الكامل والبسيط، كما حافظ على وحدة القافية والروي في جميع قصائد التي تناولت القضية، كما التزم تصريع المطالع والمجانسة لبعض ألفاظ القصائد وتدوير بعض الأبيات، ساهم هذا التنويع للظواهر الصوتية من حيث الداخل والخارج في إعطاء الصبغة الغنائية والتكثيف الدلالي، وتمثلت أهمية هذا التنويع في الظاهرة الصوتية في التخفيف عن المأساة التي من أجلها يأسى قلب الشاعر،

- 81 -