القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ٨٧

المبحث الثاني:

التجليات الفنية للقضية الفلسطينية في الديوان

وشبّهوا النحو بالأب من حيثُ الإصلاح، فكما أنّ الأبَ سبب لإصلاح الولد، كذلك

اللفظ " (1) النحو سبب لإصلاح

الصرف لغة: الرّدُّ والتقليب.

اصطلاحا التصريف في الكلام اشتقاق بعضه من بعض.

نتتبع في هذا المبحث بعض المشتقات التي شكلت ظاهرةً أسلوبية في قصائد الشاعر، وتبرز علاقتها بالدّلالة؛ إذْ نُلاحظ أنّ الشاعر قد اعتنى بتوظيفه للمشتقات بشتى أنواعها:. صيغة "فَعِيل":

وهي

ما اشتق من مصدر

برزت هذه الصيغة التي تدلُّ في بعض مواضعها على المبالغة، فعل متعد، قصد إفادة المبالغة والتكثير» (3)، وأحيانا أخرى على الصفة المشبهة؛ وهي: «ما اشتق من مصدر فعل لازم للدلالة على اتصاف الذات بالحدثِ على وجه الثبوت

والدوام» (4)

وظهرت هذه الصيغة «فَعِيل» كسمةٍ أسلوبية اعتنى الشَّاعر بتوظيفها في العديد من

قصائده؛ ففي قصيدة: "كيف يسعد عيد" يقول:

أَتَعِيشُ

ـونَ في

ـرَا وَأَخُوكُم

بَاتَ فَوْقَ الثَّرَى مُهَانًا طَرِيدا أُولَى القِبْلَتَيْنِ أَضْحَى سَلِيبَهَا وَأَخو الْعُرْبِ عَنْهُ أَمْسَى شَرِيدا

وفلس

11

طِينُ تَسْـ تَغِيثُ، فَهَلْ مِنَّا مُحِيبٌ يَنَامُ فِيهَا شَهِيدا؟ (5) يدا؟ (5)

طريدا، سليبها، شريدا، شهيدا هي صفات مشبّهة تدلُّ على مدى معاناة الفرد الفلسطيني، واستمرار هذه الحال إلى أن تلقى فلسطين من يُغيتُها ويُنجدُها.

(1)

امحمد

بن

يوسف اطفيش، «الكافي في التصريف»، تح/ عائشة يطو، شركة مطبعة عُمان، مسقط، سلطنة عُمان،

ط 1، 2012 م، ص: 67.

(2)

مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي، «القاموس المحيط»، تح الهوريني أبو الوفا نصر، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط 3، 2009، ص:843.

(3)

(4)

(5)

فاضل صالح السامرائي، «معاني الأبنية في العربية»، دار عمّار، عَمَّان، الأردن، ط 2، 1428 هـ، 2007 م، ص:93. خديجة الحديثي، «أبنية الصرف في كتاب سيبويه»، مكتبة النهضة، بغداد، ط 1، 1385 هـ، 1965 م، ص:275.

أبو الحسن، «مآسي … »، ص:54،53.

- 84 -