القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ٨٩

المبحث الثاني:

التجليات الفنية للقضية الفلسطينية في الديوان

اعتداءاتهم وقمعهم واستمرار الإنسان العربي المسلم والمجتمع الإنساني في صمته واستكانته؛

فلا ناه ولا منته.

اسم التفضيل:

«اسم التفضيل: وصفٌ على "أَفْعَل" يُصاغ للدَّلالة على أنَّ شيئين اشتركا في صفة وزاد أحدهما على الآخر فيها» (1)، وقد اعتنى الشاعر باسم التفضيل فوظفه على نحو مركز في قصيدة "عاصفة فتح "؛ بحيثُ يظهرُ في كل بيت. تقريبًا. من أبيات القصيدة:

قَسَمَّا بِعَاصِفَةِ الْجِهَادِ الْأَقْدَسِ وَبِفَتْحِهِ وَذُرَى جِبَالِ الْأَطْلَـ الْأَطْلَ عَهْدِ بِلْفُورِ الدَّنِي الْأَنْجَ

مُنِيَتْ فِلِسْطِينُ الجَرِيحَةُ بِالْأَذَى وَتَأَلَّبَ الْأَشْرَارُ فَانْقَضُوا عَلَى الش عْبِ الْفَلِسْطِينِي الْأَبِي الْأَكْيَسِ

فَاللأَجِئُونَ مُنُوا بِأَنْكَ نَكْبَةٍ تَحْتَ الخِيَامِ عَلَ صَعِيدٍ أَيْبَسِ أَبْنَا فِلِسْطِينَ الْأَشَاوِسِ بِالدِّمَا ضَحُو وَجُودُوا بِالرَّصِيدِ الْأَنْفَسِ رُدُّوا إِلَى الْعَرَبِ الْكَرَامَةِ فِي حِمَـ أَبْطَالِكُمْ مِنْ كُلِّ قِرْم أَشْوَسِ فَنُزِيلُ عُدْوَانَا يُلَطِحُ عَارُهُ أَرْضَ الْعُرُوبَةِ بِالْوانِ الْأَدْنَسِ (2)

نجد في أسماء التفضيل هذه الأقدس، الأنفَسِ، أَيْبَسِ، الأكْيَس، أنكى، الأنجس. أشوس، الأدنس).

صفات متضادة منها ما يتعلق بالكفاح والجهاد المتمثل في الشعب الفلسطيني، وصفات أخرى تتعلّق بالعدوان والاحتلال المتمثّل في الاستيطان اليهودي، وفي هذا تأكيد من الشاعر على أهليَّة الفلسطيني في الدّفاع عن أرضه رغم التشرّدِ والمساومات، ويُبرز مدى تمسك "جيل التشرد" بأرضه وعدم التفريط فيها، ومن خلال هذه الأضداد نستنتج المهيمنة في المستوى الصرفي من حيث اختيار الشاعر للصيغ من أسماء التفضيل وصيغ مبالغة الثنائية الضدية بين الحق والباطل المتمثلين في حق الشعب الفلسطيني في الدفاع

وغيرها وهي

عن أرضه، وبطلان الشرعية للوجود الصهيوني.

القيمة

(1)

خديجة الحديثي، أبنية الصرف في كتاب سيبويه»، ص: 284.

(2) أبو الحسن، «مآسي … »، ص، ص:89،83.

- 86 -