القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ٩١

المبحث الثاني:

التجليات الفنية للقضية الفلسطينية في الديوان

ثم يُعرّج الشاعر إلى فعل الأمر؛ فهو له دلالته ووظيفته المتمثّلة في التوجيه والإرشاد، وقد استعان الشاعر بفعل الأمر حتى يُثبِتَ أنَّه بالإمكان تدارك الأمر بإعادة الاعتبار للقدس وتحرير فلسطين، فيقول:

أَيُّهَا القَادَةُ اثْبُتُوا وَقِفُوا صَفْ فَا وَزِيدُوا تَحَدِّيَّا وَصُمُودَا اذْكُرُوا الصَّامِدِينَ في سَاعَةِ الْعُسْ رَة سَعْدًا وَخَالِدَ الصَّنْدِيدَا دُوا لِلْجِهَادِ كُلَّ كَمِ مِنْ جَمَاهِيرِنَا تَفُكُـ الْقُيودًا نَ وَرُدُّوا لِقُدْسِنَا التَّمْجِيـ طَهِّرُوا القُدْسَ مِنْ جَرَاثِيمِ صُهْيُو

دا (1)

فالشاعر يوجّه مجموعة من النصائح والتوجيهات للقادة تُفيدهم في الشدّ من عزيمتهم

بواسطة أفعال الأمر التالية: (اثْبُتُوا قِفُوا، زيدُوا، اذْكُرُوا، جَنْدُوا، طَهَرُوا، رُدُّوا).

في نفس القصيدة نلاحظ انتقالا سلسًا للشاعر من الفعل الماضي إلى توظيف الفعل في

زمنه المضارع في المقطع التالي:

فَالْحَمَ

اهِيرُ قُوَّةُ اللهِ في الأَرْ إِنَّنَا بِاتِّحَادِنَا نَنْسِفُ الطُّف

تُذِيبُ الْحَدِيدَ وَالجُلْمودا يَانَ نَبْني لِلسِّلْمِ صَرْحًا مَشِيدًا الاتحادُ فَرْضٌ أَكِيدٌ وَبِدُونِ اتِّحَادِنَا لَن نَسُودَا (2)

فالأفعالُ (تُذِيبُ، نَبْنِي، نَنْسِفُ، نَسُودَا) في الزمن المضارع على اختلاف أبنيتها إلا أنها التقلُّب والتّحوّل؛ فهو يأمل الاتحاد بين الشعوب العربية حتى تحقق السلم والسيادة.

تدلُّ على

الجملة الفعلية

الفاعل»

«الجملة الفعلية هي التي تبدأ بفعل غير ناقص دال على حدث، ومُحدِثٍ يُحدثُه وهو

ودلالة ورود الجمل الفعلية في نصّ ما هي التحرّك والانفعال والتفاعل مع الحدث، مما يساعد على نموّ الفكرة وتطوّر الأحداث، مقارنةً بالجمل الاسمية التي لا تحمل في دلالتها الحركة بل التبوت والاستقرار، يقول الشاعر:

(1) أبو الحسن، «مآسي … »، ص: 110.

(2) من، ص: 111.

(3)

عبده الراجحي، «التطبيق التحوي»، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية،

مصر

ـر، ط 2، 1998 م، ص:173.

- 88 -