القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي
الجزء ١ · صفحة ٩٣المبحث الثاني:
الجملة الإسمية:
التجليات الفنية للقضية الفلسطينية في الديوان
، (1)
الجملة الإسمية هي: «المبدوءة باسم بدءًا أصيلا)، فهى تعني التوقف الزمني على
العكس من الجملة الفعلية لارتباطها بأزمنة الفعل، ومما تفيد به الجملة الاسمية دلاليا التقرير والوصف، على نحو قول الشاعر:
وَفي «فِلِسْطِينَ» أَشْلَاءٌ مُمَزَّقَةٌ فِي دِيرِ يَاسِينَ» في آفَاقِ «جولان» مُسْتَوْطَنَاتُ بَنِي صُهْيُونَ مُقْتَحِمًا أَرْضَ الْعُرُوبَةِ فِي زَهْرٍ وَطُغْيَانِ وَالْمُسْلِمُونَ بِبَغْدَادٍ» وَجَارَتِا «إِيرَانَ» قَدْ هَدَّمُوا مَرْصُوصٌ بُنْيَانِ
صُهْيُونُ فِي فَرَحِ وَالْقُدْسُ فِي تَرَحٍ وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى تَنُّورٍ أَحْزَانِ (2) نجد الشاعر من خلال هذه الأبيات يعمد إلى تسليط الضوء على جانب من جرائم الإستيطان الصهيوني في نمط من الوصف والتقرير مجرّدين من الزمن وذلك بتوظيف عدد من الجمل الاسمية (وفي فلسطين أشلاء صهيون في فرح، والقدسُ في ترح … ) مما يُفيدُ إبراز صُورٍ عديدة في حالة من الثبوت والاستقرار.
وبالمقارنة بين اختيار الشاعر للجملة الفعلية مع نظيرتها الإسمية نستنتج القيمة المهيمنة وهي الصراع القائم بين الواقع المرير والذي يعاني من ميسم الاستيطان الصهيوني والتواطؤ الدولي من جهة والأمل الذي يتفاءل به الشاعر في تغيير الأحوال بالوقوف مع القضية الفلسطينية ومساندتها إلى حين بلوغ أهدافها.
التقديم والتأخير:
من المعلوم أن
حق المسند إليه التقديم لأنّه المحكوم عليه، والتأخير يكون للمسند
لأنه المحكوم به ولكن قد يعرضُ من الاعتبارات ما يُمكنُ مُخالفة هذا الأصل واتباع هذا
النظام، لدواع بلاغية، أهمها:
(1)
(2)
1 زيادة في المعنى مع تحسين اللفظ.
2 زيادة في المعنى فقط.
3 تكافؤ التقديم والتأخير.
عبده الراجحي، «التطبيق النحوي»، ص: 83.
أبو الحسن، «مآسي … »، ص، ص: 94،93.
- 90 -