القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ٩٩

المبحث الثاني:

التجليات الفنية للقضية الفلسطينية في الديوان

أَيُّهَا الْعُرْبُ كَيْفَ يَسْعَدُ عِيدٌ وَشَ ـقِيقُ لَنَا يَجُرُّ الْقُيُودَا؟ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ هَلْ تَذْكُرُونَ الْـ قُدْسَ فِي الْعِيدِ دَامِيَّا وَالْيَهُودَا؟ أَيُّهَا الْعَالِمُونَ أَيْنَ الضَّمِيرُ الْـ حَيُّ هَلْ مَاتَ أَمْ أَحَبَّ الْجُمُودَا؟ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ فِي الْأَرْضِ أَنْتُمْ قُوَّةٌ، لَوْ تَوَقَتِ التَّبْدِيدا يَا أَخَا الْعُرْبِ كُنْ قَوِيَّا شُجَاعًا وَجَرِيئًا وَلَا تَكُنْ رِعْدِيدا (1) هذا المقطع يوجه الشاعر نداءَهُ إلى العرب بمختلف الأوصاف والمقامات؛ فتارة يناديهم باسم الدّين (أيُّها المسلمونَ)، وتارة بأهل العلم (أيُّها العالِمُون)، وقد جاء هذا النداء مصحوبًا بتأنيب على إهمال القضية الفلسطينية وعلى التفرق.

ففي

وفي نفس القصيدة يقول الشاعر:

يَا أَخَا الْعُرْبِ كُنْ قَوِيَّا شُجَاعًا وَجَرِيئًا وَلَا تَكُنْ رِعْدِيدا (2) فيوجه هذا النداء إلى العرب باسم الأُخوَّة (يا أخا العرب)؛ فهو يُحفزهم ويحثهم على الإقدام والشجاعة، وعدم الجبن والخوف.

وفي قصيدة "العام الجديد والقدسُ مكبّل بالحديد" يقول الشاعرُ:

أَيَا عَالَمَ الْإِنْسَانِ هَلْ مِنْ ضَمَائِرٍ مُطَهَّرَةٍ تَحْمِي الضَّعِيفَ وَتَرْحَمُ (3)

في هذا النداء يوظّفُ الشَّاعرُ أداة النّداءِ "أَيَا" وهو مخصص لنداء البعيد، ومن خلاله يستعطفُ الشّاعرُ الضمير الإنساني العالمي دون استثناء، بهدف إنصاف الضعيف وحمايته. وفي نفس القصيدة العام الجديد والقدسُ مكبل "بالحديد نجد صيغة أخرى للنداء؛ بحيث قد حُذفت أداته، يقول الشاعرُ:

شَبَابَ الْعَوَالِي صُنْ حِمَاكَ فَإِنَّما بِهِمَّتِكَ الْقَعْسَا يُصَانُ الْمُخَيَّمُ (4) فهو يناشد الشباب ويستَنهِضُهُم لمعالي الأمور والذود عن الحمى وصونه؛ فبهمة

الشباب تصانُ الحقوق وتُحفظ الكرامة.

(1) أبو الحسن، «مآسي … »، ص، ص:55،54.

(2)

(3)

م ن، ص، ص:56.

م ن، ص، ص: 72.

م ن، ص، ص: 74.

- 96 -