الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي
الجزء ١ · صفحة ٢٧من
الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي حياته وآثاره العلمية
الشيخ في السبعين من عمره أو يكون قد تجاوزها، تذكر هذا الموقف وهذا التصرُّف منه، فطلب أحد أقاربه أن يأخذه إلى نزوى فذهب إلى ذلك المكان، وقد ذهبت الشجرة فلم تكن موجودة، وتغير المكان عما كان فذهب الشيخ إلى أقرب بيت في ذلك المكان، ودفع إليه مبلغ من المال قدره عشرين ريال ضمان عن تلك الثمرة التي أخذها (?).
رحمه الله – أنه إذا سُئل عن كذلك من ورع الشيخ مسألة في التفسير ولم يحفظ فيها أقوال المفسرين، فإنَّه لا يُجيب عليها بل دائما يردد عبارة أنا لا أستطيع أن أتكلم في القرآن الكريم
بشيء
كذلك من ورع الشيخ - رحمه الله – أنه عندما عرض عليه ناظر الشؤون الداخلية في حكومة السلطان سعيد بن تيمور أن يتقلد وظيفة القضاء، ما كان منه إلا أنه قدم اعتذاره، فلم يقبل الوزير اعتذاره فطلب الشيخ من الوزير مهلة مدة شهر كي يُراجع نفسه فلما انتهى الشهر جاء الشيخ ولا زال مُصرّاً على رأيه بعدم قبول هذه الوظيفة، وعندما أراد مقابلة الوزير وجده مشغولا باستقبال السلطان فوجد مجموعة من أهل بلدته يريدون السفر للخارج للبحث عن الرزق والعمل، فانتهز الشيخ – رحمه الله – الفرصة وخرج معهم إلى دول الخليج العربي طالباً للرزق، شاكرا الله وحامداً له سبحانه وتعالى على أن من عليه بالتيسير والفرار من هذا البلاء كما عبر - رحمه الله (?).
عنه -
كذلك من صُور ورع الشيخ - رحمه الله - أنَّه عندما خرج لطلب الرزق إلى دول الخليج العربي، اشتغل في المملكة العربية السعودية بالتجارة فكان – رحمه الله – يشترط عند الشخص الذي يعمل
معه شروطا مهمة هي من صلب الأمانة والتقوى والورع، فكان يشترط أن لا يمدح سلعه، ولا يغش فيها، ولا يبيع ولا يشتري محرما، فقد ذكر الشيخ أنه اشتغل مع شخص في التجارة فصار الشيخ يعمل معه يبيع ويشتري له في المحل وقد اشترط الشيخ شروطه هذه على صاحب المحل، فوافق صاحب المحل في أول الأمر ثم بعد فترة غير رأيه، فخرج الشيخ، يقول: فأتى برجل آخر يعمل معه ثم ما لبث أن رأى الخيانة من ذلك الرجل الذي استبدله بي وحصلت له الخسارة في
(?) سعود بن عبدالله الفارسي، محاضرة ألقاها في جامع فنجا
عنه
(?) مقابلة شخصية مع نبيل بن خميس السيابي، يوم الجمعة 28 / 11 / 2014م، في جامع الجفنين.
(?) الفارسي، حياتي - صه.