الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي: حياته وآثاره العلمية (ت 1433هـ/2012م) النوفلي، سيف بن سالم بن سعيد

الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي

الجزء ١ · صفحة ٥٠

الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي حياته وآثاره العلمية

وسأعرض في هذا المطلب لهذه الأساليب التربوية، ذاكراً بعض القصص والأمثلة عليها

وكيف يعمل الشيخ على تطبيقها.

(?) التربية بالقدوة:

عندما سافر الشيخ إلى دول الخليج للبحث عن الرزق وطلب المعيشة، وضع نفسه قدوةً ومثلاً في تعامله فعندما أراد أن يعمل في التجارة مع أحد التجار في المملكة العربية السعودية حرص على الصدق والأمانة والدعوة فلم يقبل العمل معه إلا على هذه الشروط وقد ذكرنا القصة في المطلب الثالث صفاته وأخلاقه عندما تحدثنا عن صفة الورع عند الشيخ.

كذلك عندما فتح باب التعليم وأخذ يتوافد عليه الطلبة فكان يضرب لهم القدوة في القراءة وحب المطالعة فكان لا يجده طلابه إلا وهو يقرأ ويبحث في مسألة، وكان يرفع صوته بالقراءة حتى أن القادم يسمع صوت الشيخ وهو يقرأ، وكانت الكتب محيطة به في مجلسه، وعندما يوجه إليه الطلبة بعض المسائل ما كان يجيبهم مباشرة وإنما يعتذر إليهم ويأمرهم بالرجوع إلى أجوبة سماحة الشيخ المفتي، وهذا في حد ذاته أسلوب تربوي فيه توجيه إلى الاقتداء بالمشايخ واحترام العلماء). (?) التربية بالموعظة:

يتر

لقد كان هذا الأسلوب التربوي حاضرا في حياة الشيخ يدلي به عندما يحين وقته ولا دّد في ذلك، فيقع على قلب سامعه كوقع الدواء على الداء، فعندما يجتمع الطلبة عنده في حلقة علمية أو يكون كل طالب بمفرده مع الشيخ فعندما تمر به مواقف أثناء القراءة سرعان ما ينتهز الشيخ الفرصة، ويقدم موعظته منطلقا من ذلك الموقف وكان يشتد في بعض الأحيان لتوضيح

بعض الأمور الغير مرضيه، ويطالب فيها طلابه بأن يتجنبوها (2).

(?) مقابلة مع سامي بن محمد السيابي.

(?) المصدر السابق