القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية لعائشة نجار
الجزء ١ · صفحة ١٤١إذن
بعد عرضنا لأهم العوامل المشكلة لقيم المجتمع المزابي، نعرض إلى تقديم تفصيل لطبيعة هذه القيم، في محاولة لجمعها وجردها في نموذج واضح وهنا نجد محاولة الباحث إبراهيم فخار في دراسته عن القيم السوسيودينية للفتاة المزابية والتعليم الجامعي، في حصر القيم المعروفة في المجتمع المزابي بشكل عام، إلا أننا سنقدم في هذه الدراسة جردا لقيم مخصوصة بالمرأة المزابية ومرتبطة أساسا بها. حيث أن انقسام واختلاف فضاءات المرأة الرّجل وكذا اختلاف أدوارهما في المجتمع، يفرض اختلافا في القيم المخصوصة بكل منهما وإن وجد اتفاق على مستوى المبدأ والمعايير باعتبارها شيء تصوري على العكس من القيم التي هي أقرب للواقع لكونها ملحوظة باستمرار ترتبط بممارسات فعلية، وعليه يلتزم كل فرد ينتمي للمجتمع المزابي بقيم المجتمع، إلا أن قيما تلتزم بها المرأة وحدها وعليه سندمج فيما نذكره من قيم:
قيم متعلقة بها تخصها دون الرّجل، بحيث تتعرض لإحدى تفاصيل حياتها. مثل "لزوم البيت"
قيم يلتزم بها كل من المرأة والرجل.
1. القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية:
1 لزوم البيت "نموذجيّة المرأة الماكثة في البيت":
11
المرأة مكانها البيت" تختصر هذه العبارة الصورة النموذجية للمرأة كما يتمثلها النسق القيمي السوسيوثقافي المزابي، حيث تعدّ القيمة التقليدية البارزة في مجتمع النساء، لا تخرج المرأة من بيتها إلا لحاجة ملحة، " وتلزم المرأة دارها .. لا تعرف الخروج منه أسابيع إلا للزيارات الواجبة في تهاني الأعراس والمآتم، وعند المناسبات الكبرى في دار أبويها وأقاربها"، تقول السيدة فاطمة. ش قد" تنظم مناسبة أو عرس لأقربائنا بجوارنا، ولا نتمكن من الذهاب إليه، وذلك حتّى تتعوّد المرأة المكوث في بيتها، ولا يسهل عليها الخروج وإن كان لضرورة لأنّ المرأة مكانها البيت
211
/ محمد على دبوز اعلام الإصلاح في الجزائر، ج 1، مطبعة البعث، قسنطينة، الجزائر، 1974، ص ص 114 - 113
2 مقابلة مع السيدة فاطمة. ش، 70 سنة.
122
Scanned by CamScanner