القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية والفضاءات الاجتماعية الحديثة: دراسة ميدانية على عينة من النساء المتزوجات من قصر غرداية عائشة نجار

القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية لعائشة نجار

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

بل إنه في وقت قديم كان من العيب أن يخلو منزل من آلة النسيج لدرجة أنا نجد ما بين ثلاثة إلى أربعة مناسج في البيت، كما يندر أن تجد في منزل مزالى آلة مشط الصوف "أقرداش" فارغة (غير مستخدمة)

أن لأنهم يعتقدون

أن تركها فارغة يجعلها تدعو عليهم بالشر وتقول: ارعاني، ارعاتن أرب " (لقد تركوني

عاريا، فعرهم، يا رب).

وأحد أنّ هذا لا يقتصر على النسيج فقط، ولكنه كبعد ثقافي يظهر في كلّ ممارستها وأعمالها الأخرى، لذلك ربما نجد في الشكل المعماري القديم للبيت المزالى أن الرحى (الحجرية) التي يستعان بما في طحن الحبوب يتم تثبيتها في أحد زوايا وسط البيت، قرب المنسج حتى تشتغل بهما أي امرأة زائرة ولا تجلس مكتوفة 2، ولأن الأعمال لا يجب أن تتوقف عند تبادل الزيارات كما تقول غواشون، فصالة استقبال الزائرات

البدين،

هي المكان الذي يتم فيه النسيج، وغالبا ما يوضع فيها عمل لإشغال اليدين كطحن الحبوب، أو طحن العلف أو فرز الصوف … كما أنه من الحالات التي تسقط فيها المرأة في النظام الاجتماعي "التبرية" عندما تترك عملها لكي تستمع وتتفرج على اللهو الذي يحدث في الخارج.

13. البساطة والزهد

6

4

يشير أندريه رافيرو إلى بروز قيمتي البساطة والزهد في الممارسات التي يقوم بها الفرد المزابي، فحدّ كلّ شيء هو تلبية الحاجات الضرورية ولا مجال لتحقيق الكماليات، وكلّ وسائل البناء وتشييد البيوت تتميز بتصميمها المتواضع، كما تشير غواشون إلى الحضور الأثير لهذه القيمة في كلّ تفاصيل الحياة المزابية، فصعوبة الحياة وقسوتها جعلتهم يتطبعون في جميع سلوكاتهم على التخلّي عن كل التوافه والكماليات الزائدة، لأن أنشأ تحت شعار ديني، والمشائخ الذين ساهموا في ذلك حبسوا أنفسهم في هذه الصحراء القاحلة المجتمع

I Madeleine ALLAIN et Jean DELHEURE، Opcit، p 19.

3 Amélie Marie GOICHON، Op.cit، p 59.

4 Ibid، p 232.

5

السيدة ف. ب، مقابلة سابقة.

André Ravéreau، Le M'Zab une leçon d'architecteur، Sindibad، Paris، France، 1981،p 38.

6 Claude Pavard، Opcit،p 101.

139

Scanned by CamScanner

١٥٨ / ٣٢٥