القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية لعائشة نجار
الجزء ١ · صفحة ١٦٦بشكل تدريجي من نمط الحياة. يأتي بعدها الانفتاح على النشاطات الاجتماعية الحديثة، وانتاج الفضاءات
الخاصة بالمرأة وهو ما سنأتي على ذكره فيما يأتي من فصول.
إذن نلاحظ أن
التنظيم الاجتماعي لممارسات الأفراد في المجتمع المزابي، قائم على مجموعة آليات قد
تختلف بحسب الموقف والتغيرات الجديدة، تجملها فيما يلى ونقسمها إلى قسمين:
حيث في الوضع الستاتيكي للمجتمع نجد اشتغال آليات:
1. الاحتياط والحذر
2 المنع الصارم
3 الضبط القوي
وفي الوضع الديناميكي يتم اللجوء إلى هذه الآليات:
1 المراجعة وإعادة "التفاوض / nigociation" مع القيم التفاوض مع الوضعية السابقة للتهيئة إلى وضعية جديدة، وهنا نلاحظ أن المراجعة المستمرة للقيم لا تدلّ على اهتزاز المنظومة القيمية وإنما على قوتها وثباتها تظهر هذه المراجعة في مختلف مراحل تاريخ الإباضية، والتي تتمثل في مسالك الدين التي تمنح أفراد المذهب مرونة سياسية في مواجهة التحوّلات الاجتماعية السياسية وقدرتهم على مراجعة المرحلة التي هم فيها مقارنة بهذه التحولات، وبالتالي تُنتج نوع من المرونة وعدم الجمود على طابع واحد وعلى نفس الشاكلة فإن مراجعة التنظيمات والقيم المستمر تعمل على إثراء لقيم والمحافظة عليها.
2. احتواء التغير ما يسمّيه عبد العزيز خواجة بـ "احتواء التغير الاجتماعي داخل الضبطية وتغير الضبط للتوافق مع التغير باستمرار"
1،،
3. تأصيل الجديد
1
صوفية حنازلة، المرأة الإباضية بين فقه الفرقة والعرف الاجتماعي، مذكرة ماجستير تخصص: حضارة، بجامعة سوسة،
تونس، 2013 م، ص 46.
Scanned by CamScanner
147