القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية لعائشة نجار
الجزء ١ · صفحة ١٦٧4. الاندماج والتكيف
كل هذه الآليات تعود دائما إلى مبدأ إعادة الإنتاج، ففي هذا الجانب يستغل إبراهيم شريفي الاقتراب البورديوي لتفسير وضعيّة المرأة في المجتمع، فالرهانات كثيرة في الحقل الاجتماعي والمحافظة عليها يتطلب رأسمال رمزي، وهذا يتطلب استدعاء مفهوم "إعادة الإنتاج " لنفهم الوظيفة التي تقوم بها كل من العائلة، الجماعة القرابية الهيئات الدينية المدارس المحلية الحرّة، والتي كل لها طريقتها الخاصة، وضمن نطاق
3
حقل الأفعال المتاحة لها لاستمرارية وتأبيد نموذج اجتماعي.
2،1
ولكن يدقق شريفي أن استخدامه لمفهوم "إعادة الإنتاج"، لا يجب أن نتساهل في اندراجه ضمن المقاربة الوظيفية، حيث هذا يعني ارتباط بفكرة التوازن والثبات التي تفترض أن وجود نظام اجتماعي يميل إلى (إعادة إنتاج غير منتهية في الزمن، بنفس الطريقة وعلى جميع المستويات.
لأن المفهوم كما يقول شريفي يبقى غير عملي وواقعي، إلا إذا أخذنا بعين الاعتبار التغيرات التي تحدث داخل هذا المجتمع. وهذا يعني أن يرتبط ارتباطا وثيقا بما يمثل الاستمراريات والتغيرات، وهو ما تضمنه الدراسة الميدانية الملغمة بوقائع مترابطة فيما بينها، ووضعيات أكثر تحديدا.
ويعطي مثالا، كيف حاولت المؤسسة الدينية في المجتمع، ومازالت تحاول، وأحيانا بنجاح في معارضة
أي تغيير في الواقع، ترى فيه إضرارا للنظام الاجتماعي، والتي يتم تقديمه كأمر وتوجيه ديني.
4
2 Brahim Chrifi، Opcit، p 293.
3 Ibid. Ibid.
4
148
محمد بوال، مرجع سابق، ص 119.
Scanned by CamScanner