القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية لعائشة نجار
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥في الاتجاه المقابل فإن %30.4% من العينة لا يجدن مانعا فى تعديله ليناسب حركة المرأة، كتحويله مثلا إلى جلباب لكن مع إبقائه بنفس القماش واللون هذا الاتجاه البيني" "الوسيط"، الذي يحاول إعادة المفاوضة والنظر في هذا النوع من الحجاب لكن بطريقة ما لا تؤدّي إلى التخلى عنه بشكل نهائي، وهو ما يعكسه الخطاب الذي أفرزته الخانة المفتوحة في السؤال المطروح، بقول بعض المبحوثات بأنها توافق على تغييره تماما أو تعديله فقط لكن بشرط أن يوحد على جميع النساء / 29 سنة الجلباب" لكن يجب أن يكون لونه أبيض / 34 سنة "،
وهذا يعبر عن رغبة في إعادة إنتاج الحجاب التقليدي ولو من ناحية رمزية لونه في آخر ذي شكل حديث. يبقى ما نسبته 13.9% من مجموع المبحوثات في اتجاه يختلف تماما مع الحجاب الصوفي ويقترح استبداله بالجلباب، ويبرون هذا التوجه بقولهنّ أن شروط الحجاب إذا توفرت في نوع آخر أفضل فلا مانع منه بل هو يستحسن على الحجاب الصوفي الذي يعرقل حركة المرأة ويعرضها أحيانا من غير قصد إلى الانكشاف عكس الحجاب من نوع الجلباب الذي يوافق الضوابط الشرعية، ونلاحظ أن هذا التوجّه يبرر اختياره بشكل ديني وفقهي بينما يحرص الاتجاهين السابقين على التأكيد على المعطى التقليدي، وهو ما عبّرت عنه إحدى المبحوثات بقولها: "أَحُولِي الْحَرْم نتمطُوت الحجاب الصوفي حُرمة للمرأة"، وهو بذلك نموذج الحجاب الوحيد الذي يجب على المرأة أن تلتزم به.
186
Scanned by CamScanner