القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية لعائشة نجار
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩35.
2، فهل تختفي وراء هذه الاختيارات مقولة إعادة الإنتاج لبيير
المبحوثات اللائي تعليمهن رسمي بورديو هذا ما يمكن قراءته في الجدول التالي:
الجدول 39: يوضح ارتباط نوع تعليم المبحوثة بالتعليم الذي تراه أفضل لابنتها
التعليم الأفضل لابنتك في المدرسة الحرة المدرسة الخاصة المدرسة الرسمية
دون إجابة
ك
المجموع
%
ك
%
%
ك
%
ك
%
ك
5
735.2
52
81
73.7 3
%64.2
%25.9 21
7.6.2
-17.5
+21.4
59
764.8
149
%6.7 10
723.5
35
7.30.2 45 %39.6
+17.5
%100 230
7.5.7
13
%.37.8
87
%28.7 66 %27.8
64
نوع التعليم
تعليم رسمي
تعليم حر
المجموع
فعلا، فإن هذا الجدول يعكس لنا شكلا من أشكال إعادة الإنتاج Reproduction مفهوم بورديو Bourdieu، فاختيار المبحوثة لنفس نوع التعليم الذي تلقته لابنتها، يعبر عن أحد أشكال الهابيتوس التي تعمل الأم على تلقينها لابنتها، فالأمهات اللائي تلقين تعليما رسميًّا، يفضلن نفس نوع التعليم الذي تلقينه وذلك بنسبة 64.2%، بالمقابل نجد أنّ مثيلاتهن ممن تلقين تعليمًا حرا، انقسمن بين اتجاهين، أولهما تفضل فيه المبحوثات نفس نوع التعليم الذي تلقينه لبناتهن بنسبة 39.6%، بينما في الاتجاه الثاني يفضلن نوعًا آخر من التعليم يختلف عن التعليم الذي تلقينه تمثله المدرسة الخاصة بنسبة 30.2%.
في هذا الجدول نقرأ نشوء ثلاث أصناف اجتماعية، حيث أن إبداء فئة من المتعلمات في المدرسة الحرة اختيارهن وتفضيلهنّ للمدرسة الخاصة على المدرسة التي تلقين فيها تعليمهن، يحمل عدة دلالات أهمها هو وجود رغبة في تعليم بناتهن تعليما ذو مستوى لكن شريطة أن لا يكون ذلك في مدرسة مختلطة، إذن فهذه الفئة البينية الوسطى تسعى للوصول إلى حلّ توافقي يفرض كلا التعليمين الرسمي والحرّ ويتوجه إلى الخيار الثالث والمتمثل في المدرسة الخاصة، هذا الخيار الهجين الذي يوفر مستوى عال من التكوين قد يتفوق يوازي وقد يتفوق على المدرسة الرسمية، ويوفّر المحافظة على القيم الاجتماعية باعتبار ضمان تأطيره من أفراد من المجتمع المحلّي، وهذا أحد أشكال التفاوض مع القيم إذا عرفنا أنّ اختيار المدرسة الخاصة على حساب المدرسة الحرة المؤطرة من قبل السلطات العرفية، والتي يختلف محتواها التعليمي الموجّه للفتاة عن المحتوى التعليمي
250
Scanned by CamScanner