القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية والفضاءات الاجتماعية الحديثة: دراسة ميدانية على عينة من النساء المتزوجات من قصر غرداية عائشة نجار

القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية لعائشة نجار

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

الموجه في المدرسة الخاصة التي تقدّم تعليما للإناث لا يختلف عما يقدّمونه للذكور، فيما تسعى المدرسة الحرة لتقديم تعليم يلائم الأنثى ويتوافق مع الصورة النموذجية للمرأة في المجتمع كربة بيت، وفي نفس الوقت يحافظ على الهوية والخصوصية المزابية، هذا الاختيار إذن يمكن اعتباره مؤشرًا على تراجع التمسك بقيمة التمسك بالهوية، فالتجديد وإعادة التفاوض مع القيم التقليدية، لا تعني إعادة إنتاج كلّي وشامل كما لا يعني القطيعة، أن الشكل الجديد للهوية يتموقع على حدود تتقاطع فيه الامتدادية والقطيعة المبنية على التفاوض

ما يعني

المستمر لقيم المجتمع

•

أما إذا لاحظنا قيم فارق الاستقلالية، المسجّلة في الجدول سنقرأ تفوّق اختيار المدرسة الرسمية للأمهات تلقين تعليما رسميا، بعدد 21.4، فيما تراجع اختيارهنّ للمدرسة الحرة بفارق 17.5 - ، بالمقابل فإنّ اختيار المدرسة الحرّة من قبل الأمهات اللائي تلقين تعليما حرا تفوّق بفارق 17.5، فيما تراجع اختيار

اللائي

المدرسة الرسمية إلى 21.4 - .

وهنا نقرأ شيئا آخر، وهو أن إعادة الإنتاج في ظل تعدّد أنواع المدارس، سيعمل في الأخير على إعادة

تلقته

إنتاج هذا التفاوت المدرسي في صورة تفاوت اجتماعي، حيث تسمح الأشكال المختلفة للرأسمال الذي المبحوثات من المدرسة التي تنتمي إليها في هيكلة وتشكيل الفضاء الاجتماعي النسوي، يصم أصناف متمايزة المواقع بعد أن كان هذا الفضاء أكثر تجانساً وتقارباً ومقولبًا في نموذج اجتماعي واحد، يعاد إنتاجه. وهذا مؤشر على أحد مظاهر التغير الاجتماعي، يوضح كيف أنّ التحوّل في القيم ظاهرة تحدث تدريجيا، ومع تعاقب الأجيال، فتمس الأفراد أولا ثم تنتقل بعد ذلك، ومن خلال آلية التنشئة الاجتماعية إلى أبنائهم.

هذا ما يمكن قوله فيما يتعلّق بالتعليم الأفضل الذي تراه المبحوثة لبناتها، فما هو الحد النهائي الذي

تفضّل فيه المبحوثة أن تتوقف ابنتها عن الدراسة؟

251

Scanned by CamScanner

٢٧٠ / ٣٢٥