القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية لعائشة نجار
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢ستعيد بلورة بحالات وامتدادات الممارسات الاجتماعية، فتجديد وإعادة التفاوض في مثل هذه القيم والمعايير الاجتماعية، استراتيجية تلجأ إليها المرأة لضمان مساحة أكبر لتحقيق أهدافها الشخصية هذه الممارسات التي برزت على الواجهة الاجتماعية وانعكست في استراتيجيات جديدة في الحياة يحكمها كما يقول إبراهيم شريفي التروع إلى الفردانية والحرية والاختيار الشخصي لنمط الحياة، وهو ما يتعارض مع الشكل التقليدي أشكال حيث يذوب الفرد، ويفقد ذاته بالطاعة والامتثال للسلطة العرفية، والذي يعبر عن شكل من الللامبالاة الاجتماعية Indifférenciation sociale) لكنه لا يتوانى عن إعطاء الاعتبار للإطار التقليدي. فالاندماج في فضاءات حديثة، والتي بالرّغم من إنتاجها لممارسات اجتماعية ذات طابع حديث غير مألوف في الحياة النسوية المزابية، إلا أنه لازال يحتفظ بآثار الديناميكية المحلية التقليدية.
فبناء الهوية لدى النساء على مختلف تبايناتهن هي عملية تتم بين "الأنا" الفردي" و "النحن" الاجتماعي. متنقلات بذلك بين هوية مرغوب فيها Voulu إلى هوية مفروضة Imposé ، ليتشكل النموذج الثالث المزيج، الذي هو عبارة عن مسار عملياتي في طور التشكل والبروز، يمكن القول بأنه لم يكتمل بعد processus) (inacheve أو بعبارة أخرى نظام في طور التثبيت (un système en cours d'installion)، ملامح هذه الهوية التي هي في طور التشكل وإعادة البناء (reconstruction) هي ملامح لازلت تشوبها ضبابية وغموض
أو تردّد إن صح التعبير.
- نموذجية الهوية:
هذه النتائج التي التي قمنا فيها بتوليف معطيات الميدان ذات الطبيعة الاستقرائية بتحليلات النظرية والمقاربة التفاوضية ذات الطبيعة الاستنباطية، أفضت بنا في النهاية إلى بناء نموذج مثالي بمفهوم ماكس فيبر يحاول أن يعكس صورة الهويات المتشكلة، كما حاولنا التطرّق لتلك الاستراتيجيات التي تضعها المرأة كبدائل متاحة لبناء أنماط حديثة من الممارسات تختار أحيانا فيها ما هو حديث وأحيانا أخرى تنتقي ما هو تقليدي،
1
1 Brahim chrifi، Opcit، p
263
Scanned by CamScanner