القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية والفضاءات الاجتماعية الحديثة: دراسة ميدانية على عينة من النساء المتزوجات من قصر غرداية عائشة نجار

القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية لعائشة نجار

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

نستند في

ذلك إلى الجمع بين الدراسة النصية والتاريخية للفرقة الإباضية والدراسة الميدانية التطبيقية

عبر معاينة هذه الفضاءات وكيفية استثمارها إناسيا في اليومى المتحقق. وفي هذا الجمع نعمد إلى بيان انتظام رموز الاحتجاج وكيفيات تصريفها في محمولات فضائية مختلفة من حيث صورها أو وظائفها، وهو احتجاج يتمحور حول مجموعة من الإحداثيات الثقافية - السلوكية نحو "الاحتجاج على الآخر" أو "الاحتجاج على الذات

للذات والاحتجاج

في الاحتجاج للآخر"، عبر اعتماد سياسات "التحوط" التي بمنا

تتميز الفرقة الإباضية. والتي هي سياسة دينية في الظاهر، ثقافية في جوهرها تعكس رغبة في تأصيل الذات واستقطاب الآخر داخل الفضاء أو جعله حادثا طارئا على المجموعة.

أنثروبولوجيا، ما هي العوامل التي ساهمت في تشكيل منظومة قيمية، يتفرد بها إباضية واد مزاب تتميز بالصرامة والحزم والاحتراز أو التحوط كما سميته؟

الجماعة الثقافية أي جماعة ثقافية في العالم نجدها تنشط في إطار فضائها المخصوص وتعمل على تعزيز المحاميل الثقافية الخاصة به باستمرار. لذلك نجد أنّ "المنظومة القيمية "الإباضية" تتأسس وتقوم بشكل بارز على مبدأ "التحوط"، أولا بسبب المجال الطبيعي الجغرافي "المحصن" كما بينا ذلك سابقا، والعمارة الدفاعية، إضافة إلى التهميش الثقافي الذي مارسته المؤسسات الرسمية الدينية والثقافية والعرقية في العالم

الإسلامي تجاه هذه الفرقة – المذهب، فهو تحوّط جغرافي عمراني ديني سياسي على عدة مستويات.

علام يدلّ حبّ الفرد المزابي لاستعراض رموز هويّته وأنماطها الثقافية أو لجوئه إلى ممارسة "الاحتجاج الثقافي" على حد تعبيرك؟

الرمز لصيق الذات الإنسانية وهو آلة إنشاء الرمز في الوجود بل إن كينونته ترتبط بهذا الفعل الثقافي وتعمل على تثبيته وترسيمه في الزمان والمكان المزابي لا يخرج عن هذا النسق الأنثروبولوجي بل يدعمه لغاية الاحتجاج للذات عبر الاحتجاج على الآخر ترسيخا للهوية المزابية ودفعا لمنطق الإقصاء والتهميش هذا المذهب في تعميق انتمائه للمحضن الثقافي الإسلامي بحيث يكسبه فرادة وتميزا نتيجة الواقع

ورغبة

من

والرهانات الثقافية التي تحيط به من كل جانب.

Scanned by CamScanner

٣٢٠ / ٣٢٥