القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية لعائشة نجار
الجزء ١ · صفحة ٣٧كما اكتشف أن الفتاة المزابية الجامعية تجد صعوبة في الاندماج في الوسط الجامعي، فاندماجها فيه محدود ومنخفض حسب كل المؤشرات المطروحة، والنسبة المنخفضة من الطالبات اللائي أظهرن اندماجا في الوسط الجامعي، هنّ الأقل تمسكا بالقيم السوسيودينية التقليدية للمجتمع المزابي.
إلى هنا يقترب الباحث من حوصلة نتائجه الرئيسية مسجلا تبعا لذلك تحقق فرضيات بحثه بشكل واضح مع مختلف القيم السوسيودينية والتي كانت كما يلي: يؤثر التعليم الجامعي في القيم السوسيودينية للفتاة المزابية حسب مستوى اندماجها في الوسط الجامعي، وطبيعة أهدافها من الدراسة الجامعية. فكلما زاد اندماجها في الوسط الجامعي قل تمسكها بالقيم السوسيودينية التقليدية للمجتمع المزابي. لكن كلّما كانت أهدافها من التعليم تتوافق مع الصورة التقليدية النموذجية للمرأة في المجتمع المزابي، زاد تمسكها بالقيم السوسيودينية التقليدية لمجتمعها.
في نهاية استمارة بحثه طرح الباحث أسئلة يلمس من خلالها تصوّرات الطالبة المزابية الجامعية حول مستقبل التعليم الجامعي، وآثاره على الفتاة والمرأة والمجتمع المزابي، فكانت الأجوبة كما يلي: التعليم الجامعي وجه قيم الفتاة المزابية نحو الحداثة، وتعلم الفتاة المزابية بالجامعة يتجه إلى أن يصبح أمرا واقعا وأن يحظى بقبول اجتماعي.
في ختام دراسته يفصح الباحث عن العوائق المعرفية التي واجهته مع مراحل الدراسة الميدانية وتحليل معطياتها وتفسيرها، والتي عرقلت عمق تفكيره، لعل أهمها بروز مؤشرات أخرى كامنة أشار إليها في مؤخرة بحثه، تمثلت في صعوبة عزل مؤشر التنشئة الاجتماعية للفتاة عن مؤشر التعليم الجامعي، وصعوبة عزل الرأسمال القيمي الذي دخلت به الطالبة إلى الجامعة عن القيم التي اكتسبتها منه، تاركا من خلال ملاحظاته هذه الخاتمة
مفتوحة لدراسات سوسيولوجية مستقبلية لاحقة.
27
27
Scanned by CamScanner