القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية لعائشة نجار
الجزء ١ · صفحة ٤٠" Master "Urbanisme et Territoires ، تحت إشراف ليليان بيار لويس L.Pierre louis)، بمعهد:
Institut d'urbanisme de Paris
حاولت الباحثة من خلال هذه الدراسة المهمة استشراف التغيرات التي يمكن أن تحدث في المجال الاجتماعي للنساء هذا مع النوع الجديد من المساكن الذي تعرفه منطقة مزاب: ذات الموقع الجديد البعيد عن محال المدينة، والجهات الفاعلة الجديدة (البناءات الحكومية). حيث أخذت تسائل مشروعية دخولها في مجتمع يتناسق فيه بناؤه العمراني وينسجم مع بنائه الاجتماعي، خاصة وأن البيت هو الفضاء الوحيد المتاح للمرأة في مزاب، الذي تجد فيه كامل حريتها، حيث هو المكان المناسب للحياة العائلية والنسوية الخاصة.
في ظل هذه التحولات تثير الباحثة إشكالية العلاقة بين المرأة والعمران وتفترض أن هذه التغيرات لها آثارها ونتائجها على دور المرأة في بيتها. وعليه تبني الباحثة في مطلع بحثها تساؤلاتها:
- ما مدى تأثير التغيرات الحاصلة في الفنّ المعماري للبيت المزابي على أسلوب حياة وطريقة عيش المرأة المزابية؟ وكيف ستعيش المرأة في هذا الوضع الجديد؟
تندرج هذه الدراسة ضمن الإطار الأكاديمي (دراسة أكاديمية اعتمدت فيها الباحثة على المنهج الاثنوغرافي، الذي يعتمد على التزول إلى الميدان في تجربة قضت فيها الباحثة مدة 21 يوم، تتعرف فيها على عناصر ومواد بحثها عن كثب، استعملت خلالها تقنية الملاحظة للشكل المعماري الحديث، وكذا من أجل التعرف على مميزات النمط المعماري التقليدي، إضافة إلى مقابلات أجرتها مع النساء المزابيات في قصر القرارة، حيث أقامت معهنّ طيلة مدة الدراسة واستعملت معهنّ تقنية الملاحظة بالمشاركة.
قسمت بن عيسى دراستها إلى أربعة فصول السكن في القرارة: النموذجية المعمارية؛ النساء والمساكن في المحيط الحضري؛ البيت مجال النساء؛ العلاقات المشفرة بين الرجال والنساء في البيت.
تنطلق الباحثة في دراستها من مبدأ اعتبار البيت المزابي بتصميمه التقليدي مجال خاص بالمرأة حيث تجد حريتها في عيش حياتها بالنمط الذي اعتادت ونشأت عليه، فليس لها الحق الكامل في المدينة، باستثناء حق المرور الذي يمكنها من بلوغ بعض البيوت العائلية أو القريبة وبالتالي تخلص إلى أن اختيار متغير كمتغير (النمط المعماري للبيت و اعتباره كمؤشر على التطور الحاصل للحياة الاجتماعية للمرأة المزابية أمر لا يمكن
الاستغناء عنه.
30
20
Scanned by CamScanner