الكافي في التصريف امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكافي في التصريف للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

1 مفهوم التصريف في الكافي في التصريف):

تضمّن عنوان المخطوط كلمة (تصريف)، وهي لا تختلف عن كلمة (صَرِّف) إلا من حيث دلالتها على الكثرة، لكونها مصدراً لفعل (صَرَّف) المضعف العين. وما ذلك إلا تلميح من المؤلف إلى كثرة تصرفات هذا الفن؛ فمسائله متشعبة، وأبوابه واسعة.

التي

ولا جدال في أهمية هذا العلم، إلا أن صعوبته جعلت كثيراً من المتعلمين يعزفون عنه، وقد نبّه المؤلّف على قيمة هذا الفنّ ترغيباً في تعلمه بقوله: "الصرف أم العلوم، والنحو أبوها ". وبناء عليه فمن أراد تحصيل باقي الفنون، ينبغي أن يتمكّن من علم الصرف أوّلاً، لأنه مصنع الألفاظ تستخدمها مختلف العلوم: "علم الصرف سبب لتولد الكلمات". وهذه جوهر اللغة، كما قال ابن جني: " [اللغة] أصوات يعبر بها كلّ قوم عن أغراضهم" " .. أما النحو فيأتي في الرتبة الثانية، لأنه مصلح هذه الألفاظ ومهذبها: " النحو سبب لإصلاح اللفظ".

الألفاظ

إن علم الصرف علم دقيق، يبحث في الألفاظ المفردة، وما يعتري بناءها من تغييرات باشتقاق، أو جمع، أو غيرها وما يعرض لحروفها من إعلال، أو إبدال، أو إمالة، وغيرها.

وقد وقع الاختلاف في تعريف هذا العلم - شأنه في ذلك شأن باقي العلوم - إلا أن المفهوم استقرّ على تعريفين علمي وآخر عملي، وتفصيل ذلك

على النحو الآتي:

1 - ينظر ص " 67 من التحقيق. 2 - ينظر: الممتع 1/ 27 - 28 - ص 67 من التحقيق.

- ص 67 من التحقيق.

ه - الخصائص 33/ 1.

6 - ص 47 من التحقيق.

268