الكافي في التصريف للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤إذا كان النّصّ المستشهد به مقتصرا على الشاهد لاغير، والتعليق مفصلا، لم يرجّح أيا من الآراء المعروضة والمتناولة في كتب السابقين.
الأجوف: (حَتَّى إِذَا كُنتُم فِي الفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم)
صدره بـ (قوله جلّ وعلا)، والشَّاهد في الآية كلمة (فُلك) ساقه في مسألة التفريق بين اسمي المكان والزمان واسم المفعول في (مبيع). ويكون هذا التفريق تقديريًا من خلال أصله، ونظيره في ذلك كلمة (فُلك) التي هي مفرد وجمع، يعرف ذلك بالتقدير والنّيّة من خلال سياق الكلام كما في الآية، إذ وردت جمعا بدليل الفعل (جَرَيْنَ). ولم يعلق المؤلف إلا بقوله: "بدليل النّون" أي الفعل (جَرَيْنَ) دليل على أن (الفُلك) جمع.
خ. الإبدال: (تَسَاقَط عَلَيْكَ رُطَبًا)
صدره بـ (نحو)، والشَّاهد فيه كلمة (تساقط)، أورده في مسألة إبدال السين من التّاء؛ فأصل (تساقط): تتساقط، وقع الإبدال، ثم الإدغام. وكان التعليق بإيراد أصل الكلمة، ثمّ شرح ما طرأ عليها من تغيير. قال: "الأصل: تتساقط، أبدلت التاء سينا وأدغمت".
إن المؤلّف علّق على الشَّاهد باختصار، كما لم يذكر القارئ.
بعد عرض هذه الأمثلة يمكن استخلاص ما يأتي:
يورد المؤلّف أحيانا الآية كاملة، وأحيانا أخرى جزءا منها، أو كلمة واحدة التي هي محلّ الشاهد.
ينوّع في الألفاظ التي يصدر بها هذه النصوص، من مثل: نحو، وقوله
1 - ينظر المحتسب 286/ 2 - 287، والمزهر 6/ 2، وشرح الشّافية 38/ 1 - 39، وشرح المراح ص 118. 2 - ص 247 من التحقيق. وشرح الشّافية 94/ 2، وشرح المراح ص 135.
- ص 258 من التحقيق.
4 - ينظر الكشاف 507/ 2، والنشر 318/ 2.
320