الكافي في التصريف للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩335
وفي (شرح اللامية: قال صاحب التحقيق، وصاحب مراح الأرواح حكم فاء المفروق حكم فاء المثال وحكم لامه حكم لام الناقص، وحكم المفروق حكم الناقص
في النّصّ الثاني ينص على القائل، وأغفل ذلك في الأول. كما تتغيّر الصياغة، وعرض حكم هذا النوع من الأفعال، فالنّص الأوّل فيه إجمال لحكم المفروق والمقرون، والثاني فيه بيان حكم كلّ نوع.
بعد هذا البسط يمكن استخلاص ما يأتي:
معظم مادّة (الكافي في التصريف) محتواة في (شرح لامية الأفعال) لكون المواضيع الصّرفية المتناولة في الكتابين واحدة تقريبا: المصدر ومشتقاته وأبنية الأفعال الصّحيحة والمضاعفة والمهموزة والمعتلة. النقص
(شرح لامية الأفعال) يعضّد (الكافي في التصريف) ويجبر الذي فيه، وذلك من خلال الإحالات الكثيرة في الثاني على الأوّل. كان الغرض من تلك الإحالات عدم تكرار مسائل مستوفاة البحث في (شرح لامية الأفعال)، ولإتمام الفائدة بالتوسع في مسألة ما ذكر منها جزءا في (الكافي).
في (الكافي) مواقف بائنة من مسائل متعدّدة لم يفصل فيها في (شرح اللامية)، لكون هذا الأخير ممّا ألّف في صغر سنه، اهتم فيه بالجمع والإكثار من المسائل دون التمحيص غالباً.
11. ملاحظات على قضايا في المخطوط
44
بعد دراسة المخطوط، تراءت لي جملة من الملاحظات تتعلق باضطراب
11
1 - هو محمد بن العباس التلمساني (ت 871 هـ). له شرح على لامية الأفعال سمّاه: " تحقيق المقال وتسهيل المنال في شرح لامية الأفعال، اعتمده كثيرا صاحب (الكافي) في شرحه على اللامية. ينظر: معجم أعلام الجزائر ص
2 - ج 1 – ص 198.
153