الكافي في التصريف للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٣٧33
وعند عودته إلى بلدته بني يزقن انتصب مدرسا في مسجدها، إذ أفاد طلبته كثيراً بما حمله معه من نفائس الكتب. أخذ القطب عنه
مبادئ النحو والفقه
4. تلاميذه:
كان للقطب تلاميذ كثيرون تنوّع نشاطهم، ولكلّ منهم آثاره الفكرية والاجتماعية منهم من انقطع في المراحل الأولى من التعليم، ومنهم من أتم كل المراحل، وصار من العلماء البارزين المكملين لنشاط أستاذهم،
أذكر منهم:
- عمر بن حمو بن باحمد بن عيسى بن بكلي (ت 1922 م): ولد في مدينة العطف، وأخذ فيها مبادئ العلوم عن والده. وفي بني يزقن تتلمذ على بعض مشايخها، ولازم كثيرا القطب وساعده في التدريس. نبغ في كثير من العلوم، وبعد تخرّجه من معهد القطب عاد إلى مسقط رأسه، وعمل مدرساً في مساجدها. كما شارك في المجالين الاجتماعي
والسياسي، وترك مكتبة قيّمة من المخطوطات والمطبوعات. توفي في
العطف".
- صالح بن عمر بن داود لَعلي (ت 1928 م): أحد أقطاب العلم ببني يزقن، أخذ مبادئ العلوم عن بعض العلماء من عائلته، وانتهى إلى القطب متمّماً لمشواره العلمي، حيث درس عليه كتبا نفيسة في التفسير والحديث والفقه ارتحل إلى تونس مرّتين، ثمّ إلى مصر. اشتغل بالتعليم في سن مبكرة، فكان خير خليفة الشيخه القطب مات ببني
1 - ينظر نهضة الجزائر 1/ 284 وما بعدها، ومعجم أعلام الإباضية 538/ 4، وملحق السير 155/ 2، وتاريخ بني ميزاب ص 107 - 108. 2 - ينظر معجم اعلام الاباضية (490/ 4، والنهضة 1/ 377 و 2/ 147 وما بعدها وتاريخ بني ميزاب ص 146، ونبذة من حياة الميزابيين 1/ 289 وما بعدها.