الكافي في التصريف امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكافي في التصريف للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٨

المقدمة

إن تراث الأمم المخطوط هو ذخيرتها وعدتها، إن هي سارعت لنجدته، وعرفت كيف تحافظ عليه، وأبرزته إلى النور. فقد ضاع كثير من جهد الأجداد هباء منثوراً بعوامل الزّمن المختلفة طبيعية كانت أو بشرية، لم تحسن الأجيال - إلا ما ندر على مرّ العصور الحفاظ عليه، فرمت به بين أيد غريبة، تلقفته واستغلته في نهضتها. أما ما تبقى فغفلت عنه الأعين فهو ينمحي من الوجود.

فهل نترك هذه الكنوز تضيع وفي مقدورنا إنقاذها، وبعث الروح فيها من جديد، لتكون مرتكزا لبناء صرح علمي؟!

-

هاهي ذي - بما تبقى فيها من نفس – تستغيث طالبة أيدي ذوي العزائم العالية من أبناء هذا الجيل الغيورين على موروث الأجداد. فهل من

مجيب؟!

أجبت، وعزمت المساهمة حينما ارتحلت إلى وادي ميزاب، وتمكنت من الحصول على نسخة مخطوطة من (الكافي في التصريف) لأمحمد

يوسف أطفيش - أحد أعلام الجزائر - من مكتبة

11

11

بن

الشيخ صالح لعلي ببني يزقن بغرداية في ربيع (1993 م)، بمساعدة الأستاذ مصطفى وينتن.". وقد عرضتها بعد ذلك على

11

11

أستاذي الدكتور " بوعناني مختار "فشجّعني - بعد الاطلاع عليها – على تحقيقها، ودعاني إلى الاجتهاد في البحث عن نسخة ثانية، لأن الاعتماد على نسخة وحيدة في التحقيق تكتنفه صعوبات جمة.

وفقني الله في صائفة السنة نفسها إلى الحصول على هذه النسخة الثانية

1 - ينظر: تراثنا بين ماض وحاضر ص 33 - 40.