الإرهاب ومواجهته في الشريعة
الجزء ١ · صفحة ٣٥ثانيا: الحرابة
الحرابة لغة: الحرابة من الحرب نقيض السلم، يقال: حاربه محاربة، وحرابا أو من الحرب، بفتح الراء: وهو السلب يقال: حرب فلانا ماله أي سلبه فهو محروب وحريب. '
اصطلاحا: طائفة من الناس لهم قوة وقدرة على سلب الناس وقتلهم وقطع الطريق على المارة. " قال تعالى: (إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ مُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَفٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ
لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (سورة المائدة، الآية ??)
ذكروا أن أناسا من عرينة قدموا على النبي المدينة فأسلموا، فاستوخموا المدينة، فأمرهم رسول الله أن يخرجوا في إبل الصدقة فيشربوا من ألبانها وأبوالها" ففعلوا حتى صحوا فقتلوا راعي رسول الله وساقوا الإبل وكفروا بعد إسلامهم فبعث رسول الله في طلبهم، فجيء بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وسمل أعينهم وتركهم في الحرة حتى ما توا.
هم: إن هذا كان قبل أن تنزل الحدود. وذكر أبو هريرة أنهم جيء بهم فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف سمل أعينهم نزلت الآية: (إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ تُخَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) إلى آخر الآية، فترك
سمل الأعين.
وذكروا عن بعضهم أنه قال: تلك حدود أنزلها الله: إذا حارب فأخذ المال وقتل وصلب، وإذا حارب فقتل ولم يأخذ ما لا قتل، وإذا حارب فأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، وإذا حارب فلم يقتل ولم يأخذ مالا نفي.
لسان العرب، (???/?) مادة حرب.
مفهوم الإرهاب في الشريعة الإسلامية، هيثم عبد السلام محمد، دار الكتب العلمية، بيروت، (2005) م، ص (172)
" ترجم البخاري في كتاب الوضوء: باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها.
(34)