الإرهاب ومواجهته في الشريعة
الجزء ١ · صفحة ٣٦ذكر عن الحسن أنه قال: نفي بالسيف. وذكر عنه قال: ذلك إلى الوالي يصنع ما شاء يعني أنه مخير، والعامة من فقهائنا على قول الحسن: إلى الوالي يصنع من ذلك ما شاء وليس للولي من ذلك شيء'. ومن رأى أن هذا حكم في المسلمين ماض فيأخذها من هذا الموضع وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ ذكروا في عكرمة عن ابن عباس قوله أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ أي أن يعجزوا فلا يقدر عليهم، وأما قوله: فإنه تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى، فذلك تفسير قوله: من خلاف.
قوله: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)، ذكروا أن هذه كانت في أهل الشرك خاصة.
ذكروا عن مجاهد قال: مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ) على عهد الرسول.
ومن السنة: عن عبد الله بن عمر (رضي الله عنه) قال: رسول الله (سباب المسلم فسوق
وقتاله كفر ".
وهذا الحديث عام المعنى يشمل قتل المسلم بكل الفئات سواء بالمحاربين أو غيره اصطلاحا: الخروج لأخذ المال على سبيل المغالبة، إذا جدى ذلك إلى مخافة الطريق أو أخذ المال أو قتل إنسان، وتعرف أيضا بأنها إخافة الطريق لأخذ المال. "
وتفسير الآية يتضح من خلال الأحكام التالية:
عقوبة المحارب في الشريعة اشترطت الشريعة شروطا للحرابة وهي:
. أن تقع الجناية أو الجريمة في خارج المصر، وهذا قول الحنفية والحنابلة في قول لهم.
(2). ذهب المالكية والشافعية والظاهرية والحنابلة في الراجح من مذهبهم إلى وجوب حد الحرابة على الذين يقطعون الطريق في داخل المصر وفي خارجه؛ لأن الآية تتناول كل محارب دون استثناء.
منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ص (467).
البخاري، باب الإيمان رقم الحديث (46). القصاص والحدود في الفقه الإسلامي، ص ??.
(35)