الشيخ هود بن محكم الهواري ومنهجه في التفسير
الجزء ١ · صفحة ٢٠الإمام الثالث: أفلح بن عبدالوهاب بن عبدالرحمن (ت258هـ)، قد كان إمام
بسبب
أنه
علم وإمام سياسة بلغت الدولة في زمانه أقصاها واعتبر من أعظم الأئمة استمسك بأحكام الشرع ولم تتلقفه الأهواء مع قوة الدولة وثرائها وطول مدة إمامته التي بلغت خمسين سنة.
الإمام الرابع: أبو بكر بن أفلح بن عبدالوهاب 42 (ت بعد 261هـ)، كان علمه مع وورعه وتقواه سريع الثقة بالناس ودودًا محبوبًا، فقد جعلته هذه الصفات مرضيا عند كثير من الناس فبادروا بتنصيبه، وهي نفس الصفات التي جعلت أصواتا تعلو بالمعارضة خوفًا على الدولة، سارت الدولة في زمانه على ما هي عليه إلى أن حدثت فتنة، اختلف في سببها كما سيأتي، أدَّت إلى تنازل الإمام من منصبه.
الإمام الخامس: أبو اليقظان محمد بن أفلح بن عبدالوهاب43 (ت281هـ)، كان شخصًا قياديًا يُحسن التدبير وقد سُجن في عهد أبيه ببغداد عند أداءه للحج فلما مات أبوه أُطلق، فرجع لوطنه وأعان أخاه حتى حدثت الفتنة فأسهم في حلها، ونُصِب إمامًا فكان عهده مزدهرا شبيهًا بعهد أبويه أفلح وعبدالرحمن.
41
هو أبو سعيد أفلح بن عبدالوهاب المذكور، بويع بعد وفاة أبيه سنة 208هـ، واستمر في الحكم إلى أن توفي سنة 258ه، كان داهيةً حازمًا فقيها كاتبًا شاعرًا له عدة مؤلفات ورسائل وأجوبة جامعة لنصائح ومواعظ نظما ونثرا. الزركلي، الأعلام، ج ?، ص 5. وأيضا بحاز، معجم أعلام الإباضية، ج ?، ص ??? - ???. وأيضا نويهض، معجم أعلام الجزائر،
ص 147.
42
هو أبو بكر بن أفلح المذكور، بويع بعد وفاة أبيه سنة 258هـ، كان لين العريكة سمحا، ولم يكن لإدارة شؤون بلاده محسنًا، فلم تدم إمامته إلا سنتين ولم تدر سنة وفاته؛ لأنه تنازل عن الإمامة لأخيه سنة 261هـ. الزركلي، الأعلام، ج?،
43
ص 63. وأيضا: بحاز، معجم أعلام الإباضية، ج ?، ص 174. وأيضا نويهض، معجم أعلام الجزائر، ص 147. هو الأخ الأكبر لأبي بكر المذكور، ولد بتاهرت ونشأ فيها، كان مسجونًا عندما وُليَّ أخاه الإمامة، فتركها له أخوه بعدما عجز عن إدارتها متناحرةً، فلم تستقر له الإمامة إلا بعد سبع سنين فأعادها لسابق عهدها، وكان من المكثربين في التأليف له رسالة في خلق القرآن ورسائل أخرى وجوابات، توفي سنة 281هـ. الزركلي، الأعلام، ج 6، ص 40. وأيضا: بحاز، معجم أعلام الإباضية، ج 4، ص 752 - 754. وأيضا نويهض، معجم أعلام الجزائر، ص 148-149.
14