الشيخ هود بن محكم الهواري ومنهجه في التفسير
الجزء ١ · صفحة ٢٦المبحث الثالث: ترجمة المفسر
المطلب الأول: حياته
اسمه هود بن محكم بن هود الهواري، 62 وقد جاء في معرض ذكر أبيه أنه كان سگان من جبال الأوراس 63 شمال، الجزائر، وقد أدرك الإمام أفلح ورُشح قاضيًا في عصره وله أخبار أخرى
64
تدل على علمه وورعه وزهده وصلابته في الدين فقد ولد الشيخ هود في كنف هذا القاضي التقي الورع في حوالي العقد الأول أو الثاني من القرن الثالث الهجري، وقد كان منزلة عند قومه لما روي عنه أنه جاءه رجل من العزابة" يستعين في افتكاك كتب له مرهونة عند رجل
نكاري 66 في
خمسة دنانير فدعا هود رجلًا فقال له: سر مع هذا الرجل إلى أحياء مزاتة
62
63
الشماخي، السير، ج2، ص 566. وأيضا شريفي مقدمة المحقق، ج?، ص??.
هو جبل درن، وهذا الجبل معترض في الصحراء وهو فاصل بين الصحراء والساحل ومنه ينفجر كل نهر هناك، وهم يختلفون في تسمية هذا الجبل، فأهل فاس وسجلماسة يسمونه، درن والمصامدة ونول يسمونه بشكوا، وهوارة تسميه أوراس. البكري (أبو عبيد عبدالله بن عبدالعزيز ت487هـ)، المسالك والممالك، دار الغرب الإسلامي، 1412هـ - 1992م، ج?، ص???.
64
65
الشماخي، السير، ج ?، ص ???-???. وأيضا شريفي مقدمة المحقق، ج?، ص16-17 "لعل المراد بالعزابة الجماعة التي تعتني بإرشاد الناس وتوجيه العامة والقيام بوظائف الصلاة وغيرها، وإلا فنظام العزابة المشهور لم يُعرف "بعد طلاي (إبراهيم حاشية كتاب طبقات المشايخ بالمغرب للشيخ أحمد بن سعيد الدرجيني، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، السيب - سلطنة عمان، ط3، 1437هـ - 2016م، ج?، ص 140.
77
هي
جماعة ظهرت في أيام الإمام عبدالوهاب، زعيمها أبو قدامة يزيد بن فندين، وكان من السبعة الذين ترك الإمام عبدالرحمن الشورى بينهم، فلما استقر الاختيار في عبدالوهاب بايعه بشرط فلم يُلتفت إلى شرطه، فحاول قلب النظام وانتهت محاولته بوفاته، ولم تبق لهم إلا الحركة الدينية متبنين أقوال خالفوا بها المذهب، ولهم أربعة أسماء (النجوية) لأنهم تناجوا بالإثم والعدوان لإفساد الإمامة، والنُّكار) لأنهم أنكروا إمامة عبدالوهاب، و (الشغبية) لأنهم أدخلوا الشغب في الإسلام، و (النكات) لأنهم نكثوا البيعة بغير وجه حق. الدرجيني، طبقات المشايخ بالمغرب، ج?، ص??-??. أيضا: معمر، الإباضية بين الفرق الإسلامية، ج 4، 20-29.
67
مزاتة هي قبيلة من قبائل البربر سُميت الأماكن التي نزلت بها باسمها، وهو المقصود بأحياء مزاتة أي أماكن تواجد هذه القبيلة، اشتهر عن أهلها ثراؤهم وكثرة إنفاقهم، كما قال الإمام عبدالوهاب "إنما قام هذا الدين بنفوس نفوسة وأموال