الشيخ هود بن محكم الهواري ومنهجه في التفسير
الجزء ١ · صفحة ٤٨يزعمون أنَّ الله جل وعزَّ - خلق كلامًا يقول ذلك الكلام المخلوق: {أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنا [طه: 14]!! 152، وروي أيضًا أن سحنون بن سعيد 153 ت 240هـ) لما تولى القضاء سنة 234هـ - وهو عصر الشيخ -هود- وكان على المذهب المالكي، كان أول من طرد وشرد أهل الأهواء
154
الصفرية والإباضية من المسجد الجامع (لعله المسجد الذي يروى فيه تفسير ابن سلام) 5
بالقيروان وكانوا فيه حلقًا يُظهرون زيغهم، ولا ننسى أيضًا قهر دولة الأغالبة 15 (184- 296هـ) التي عاصرت الشيخ هود وكان محلها القيروان وهذا كله يُثبت ما أعتقده أن من الفرصة لم توات الشيخ هود لأخذ سند التفسير وأنه لم يتعلم في القيروان على عكس ما رجحه
157
محقق التفسير " وربما كان المانع غير ماذكرتُ.
كان الحديث عن تعامل الشيخ هود مع الروايات خاصةً؛ لأستخلص نتائج تكون عونًا
لي في إثبت فرضيات بينتها في المبحث التالي، وفيه سأبين الطرق المتبعة عند ابن سلام في
الروايات والفقه وغيرها.
152
أبو العرب، طبقات علماء أفريقية، ص 82.
153
هو أبو سعيد سحنون بن سعيد بن حبيب التنوخي، أصله من الشام من أهل حمص، خروج في طلب العلم أول سنة 188هـ، وكان قدومه إفريقية سنة 191هـ، ولي القضاء سنة 234هـ وهو يومئذ ابن أربع وسبعين سنة، وأقام قاضيا ست سنين، ولم يأخذ على القضاء أجرا، توفي سنة 240هـ. أبو العرب، طبقات علماء إفريقية، ص 101-102. الموسوعة العربية العالمية، المجلد18، ص 440.
154
أبو العرب، طبقات علماء، إفريقية، ص ???. وأيضًا بحاز، الدولة الرستمية، ص 479، 480.
ولى هارون الرشيد إبراهيم بن الأغلب على أفريقية لتأديب البربر وخوفًا من زحف الأدارسة على مصر والشام عام 184 هـ، فاستطاع ضبط الأمور وإخماد الثورات وجعل مركز حكمه في القيروان واستقل بمنطقته عن الدولة العباسية فتركته وشأنه، وامتد نفوذ هذه الدولة على تونس وكل طرابلس العسيري موجز التاريخ، ص ???.
157
محقق التفسير، ج?، ص 35.
42