الشيخ هود بن محكم الهواري ومنهجه في التفسير
الجزء ١ · صفحة ٤٩المبحث الثاني: منهج الشيخ هود التفسيري
المطلب الأول: التفسير بالمأثور
التفسير بالمأثور هو أن تُفسَّر الآية بآيات أخرى تُفصّل مجملها أو توضح مشكلها، أو أن يُزاح إشكالها بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أو صحابته أو ما أُثر عن التابعين، فهو يعتمد على الأثر لا الرأي، 15 وهذه الطريقة هي التي اعتمدها يحيى بن سلام كما أشرنا عند حديثنا عن تفسيره.
الفرع الأول: تفسير القرآن بالقرآن
لو قارنا بين تفسير ابن سلام وتفسير الشيخ هود لوجدنا أنه نقل ما يتعلق بتفسير القرآن بالقرآن حرفيًا من دون حذف ولا تغيير، ومثال ذلك تفسير كلمة (الظلل) في قوله تعالى: وَإِذَا غَشِيَهُم مَوْجٌ كَالظُلل} [لقمان: ??] فقد قال يحيى: "كالجبال، وقال في آية أخرى: {وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ (مرد (42، وقال في آية أخرى: ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظلة﴾ [الأعراف: 1590171، وقال أيضا في تفسير كلمة (أوبي): " يَجِبَالُ أَوَّلِى مَعَهُ وَالطَّيْرَ [سبا: 10]، أي: سبحي معه، وهو قوله: ﴿وَسَخَّرَنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ﴾ [الأنبياء:
وو
16079، وأيضا عند تفسيره لقوله تعالى: {وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ ءَ الِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ
6
74
[يس: 74]، أي: يُمنعون كقوله: {وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ عَالِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِذَا) [مريم: ??] 16، وهكذا في باقي الآيات فعندما يستشهد يحيى بن سلام بالقرآن نجد أن الشيخ
158
الذهبي (محمد حسين ت????هـ)، التفسير والمفسرون دار الحديث، القاهرة، 1426هـ - 2005م، ج 1،
ص ???.
تفسير ابن سلام، ج?، ص 681. وأيضا: تفسير الهواري، ج?، ص 300. تفسير ابن سلام، ج?، ص 747. وأيضا: تفسير الهواري، ج 3، ص 342. تفسير ابن سلام، ج?، ص ???. وأيضا: تفسير الهواري، ج3، 388.
43
159
160
161