الشيخ هود بن محكم الهواري ومنهجه في التفسير مازن بن عيسى بن يوسف البوسعيدي

الشيخ هود بن محكم الهواري ومنهجه في التفسير

الجزء ١ · صفحة ٥٠

هود يتبعه في ذلك، وهذا في الأجزاء الموجودة معي من تفسير ابن سلام؛ لأنه ناقص كما أشرنا

سابقًا.

الفرع الثاني: تفسير القرآن بالروايات

ذكرنا فيما سبق كيف تعامل الشيخ هود مع الروايات وفصَّلنا الحديث فيها غير أننا هنا نؤكد إنه قد ذكر أغلب الروايات الموجودة في الأصل إلا ما حذفه الشيخ هود بسبب ما ذكرنا، وحفظ لنا الكثير منها خاصة ما يتعلق بسنة نبينا الكريم مما لا نجده مذكورًا في المختصر. بعد قراءتي المكثفة في تفسير الشيخ هود ومقارنته بتفسير ابن سلام والمختصر ومحاولتي استخلاص منهج الشيخ هود في تفسير القرآن بالسنة النبوية وبأقوال الصحابة وآراء التابعين علمًا بأنه حذف روايات وأثبت أخرى وحذف أسانيد واختصر أخرى وسمى بعضهم في مواضع وأبهمهم في موضع أخرى وذكر كلام بعضهم بلا نسبة خرجتُ بنتيجتين أحدهما أنه فعل ذلك عبنا ولعبًا وهذا مستبعد، وثانيهما أنه راجع وتتبع الآثار المروية وقام بجهد كبير ليتأكد من صحتها من مصادر أخرى وهذا ما توصلت إليه وبينته في موضعه.

فإذا وجد الشيخ هود حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قول الصحابي من مصدر آخر فإنه يذكر رجال ذلك المصدر ويتوقف عند آخر ما وجده من السند ويحذف ما تبقى من سند ابن سلام. من جهة التأكد وزيادة التثبت ولكن الناظر إلى تفسير الشيخ هود يجد أن أكثر ما روي عن النبي وعن الصحابة الكرام لا يبقى من سنده ألا القائل كذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كذا وكذا) أو (ذكروا أن عليا الله قال كذا وكذا فربَّما على حسب ما فرضناه أنه لم يجد الشيخ هود هذه الرواية من مصدر آخر بها أحدٌ من رجال سند ابن سلام فيقتصر على كلمة (ذكروا)، أدلة كثيرة منها ما ذكره ابن سلام في تفسيره: "قال يحيى: وهذا في التطوع، وكذلك

ولفرضيتي

حدثني ابن أبي ذئب عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن عباس قال في البدنة التطوع إذا أصيبت:

44