الشيخ هود بن محكم الهواري ومنهجه في التفسير
الجزء ١ · صفحة ٥٣لم ينسبها، ونراه يقول عند قتادة: (قال بعضهم مع أنه مقدم على الكلبي في الرتبة والمنزلة، ونراه يذكر اسم الحسن في مواضع ويقول: (قال بعضهم في مواضع أخرى رغم أن القول للشخص نفسه، فقد كان الجواب في فرضيتي التي بينتها، ولكن الذي ينقصها هو معرفة المصادر التي اعتمدها الشيخ هود في التحقق من الروايات والأقوال، ولهذه الحالات أمثلة كثيرة لا تعد ولا تحصى تتضح عند المقارنة بين تفسير الشيخ هود وتفسير ابن سلام.
المطلب الثاني علوم القرآن
ذكر الشيخ هود في مقدمة تفسيره روايةً نقلها من تفسير ابن سلام وجدتها موجودة في المختصر وهي: "وإنَّه ولا يعرف تفسير القرآن إلا من عرف اثنتي عشرة خصلة: المكي والمدني، والناسخ والمنسوخ، والتقديم والتأخير، والمقطوع والموصول، والخاص والعام، والإضمار والعربية"???، وهذا دليل على أن الشيخ هود لم يهمل هذا الجانب ولكن بقي علينا أن نبين
منهج الشيخ هود في علوم القرآن بعد المقارنة ليتضح لنا تعامل الشيخ هود مع هذا الجانب. فبعد قراءتي لتفسير الشيخ هود ومقارنته بتفسير ابن سلام والمختصر خرجت بنتائج أهمها: أولا: لم يضف الشيخ هود شيئًا فيما يخص مباحث علوم القرآن، ولم يعلق عليها رغم أنه يستطيع فلو قلنا أن بضاعة الشيخ هود في التفسير مزجاة فعلى الأقل يضيف في جانب النحو
والجوانب اللغوية.
ثانيًا: أول ما أنزل من القرآن وآخر ما أنزل وأسباب النزول، والمكي والمدني، والتقديم والتأخير، والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه وفضائل القرآن الكريم، والنحو والبلاغة والشعر، والقراءات هي المباحث التي تكلم فيها ابن سلام وهي التي أثبتها الشيخ هود.
تفسير الهواري، ج ?، ص 75. وأيضا مختصر ابن أبي زمنين، ج ?، ص 114.
47
???