الشيخ هود بن محكم الهواري ومنهجه في التفسير
الجزء ١ · صفحة ٥٦كل قضايا العقيدة الموجودة في تفسير الشيخ هود كانت توافق المذهب الإباضي إلا في
قضية واحدة ما وجدت الشيخ هود تعرّض لها، فلم يصحح ما جاء عن الصراط ولم يحذف الأحاديث ولم يعلّق عليها، فلعله كان يعتقد ذلك بنفسه أو أن طبقة عصره كان هذا معتقدهم
???
ولعله غفل عنها، فهذه القضية تحتاج مزيد بحث ولعل الذي نتأمل أن يخرج بحثه قد قدم لنا
أجوبة شافية. "
???
المطلب الرابع: التفسير الفقهي
أما بالنسبة للتفسير الفقهي فإن منهج الشيخ هود يختلف عن التفسير العقدي فقد كان يحذف الروايات التي يرى ضعفها أو أنها جاءت في غير موضعها ولكنَّه كان صدره أرحب في هذا الموقف؛ لأن هذا من قبيل الفروع أما العقيدة فقد كانت من الأصول، وللشيخ هود خمس مسالك في التعرض للجانب الفقهي:
أولا: يذكر الشيخ هود الاختلاف الفقهي نقلا عن ابن سلام كما هي عادته "قال محمد: ذكر يحيى سنَّةَ صلاة الخوف، ونقل فيها اختلافًا فاختصرت ذلك؛ إذ له موضعه من كتب الفقه "183- ولا يعلّق عليها كمثل ما جاء عن العمرة أهي فرض أم تطوع. 4
184
ثانيا: يذكر ما ذكره ابن سلام من آراء فقهية ويُتبع ما وافق مذهبه ما يشير إلى الأخذ بذلك القول مثاله: "وبقول ابن عباس في هذا نأخذ وعليه نعتمد"، وأيضًا: "وبه نأخذ وعليه
185
تفسير الهواري، ج?، ص??-??.
انظر التمهيد صفحة 29.
مختصر ابن، أبي زمنين، ج?، ص 402.
تفسير الهواري، ج?، ص 173-174.
تفسير الهواري، ج ?، ص 143.
???
???
183
184
185