الإصلاح الاجتماعي بالأخلاق من خلال سورة البقرة
الجزء ١ · صفحة ١٩والأجر الذى له عند ربه ثواب إسلامه وجهه وتوحيده وإحسانه في عمله يحفظه الله تعالى له لا يضيعه ولا ينقصه
قال ابو السعود:" ﴿مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾ أي أخلص نفسه له تعالى لا يشرك به شيئاً عبّر عنها بالوجه لأنه أشرف الأعضاء ومجمعُ المشاعر وموضعُ السجود ومظهرُ آثارِ الخضوع الذي هو من أخص خصائص الإخلاص أو توجّهه وقصده بحبث لا يلوي عزيمته إلى شيءٍ
غيره
﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ حال من ضمير أسلم أي والحال أنه مُحسن في جميع أعماله التي من الإسلام المذكور وحقيقة الإحسانِ الإتيان بالعمل على الوجه اللائق وهو
التابع
جملتها
حُسنه الوصفي لحسنه الذاتي وقد فسره صلى الله عليه وسلم بقوله أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن
تراه فإنه يراك
فله أجره} الذي وعده له على عمله وهو عبارةٌ عن دخول الجنة أو عما يدخُل هو فيه دخولاً أوليا وأياً ما كان فتصويره بصورة الأجر للإيذان بقوة ارتباطه بالعمل واستحالة نيله
بدونه وقوله تعالى"
القطب، هميان الزاد، ج 1، ص 495.
- محمد بن محمد بن مصطفى العمادي، (??? - ???هـ). المفتي والمفسّر. ولد في إحدى ضواحي القسطنطينية في بيت علم وفضل، تلقى العلوم على يد نخبة من علماء عصره، ومنهم والده، حتى اشتهر أمره، وذاع صيته لعلمه وفضله. وضع أبو السعود كتابًا في التفسير سماه إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، وهو في تسعة أجزاء، كشف فيه عن مزايا القرآن اللغوية والعقلية (موقع المكتبة الشاملة، تاريخ الدخول 2020/2/22)
2 - أبو السعود، محمد بن محمد بن مصطفى العمادي، (ت???هـ)، دار إحياء التراث العربي، بيروت، دط، دت، ج 1، ص 147.
??