الإصلاح الاجتماعي بالأخلاق من خلال سورة البقرة
الجزء ١ · صفحة ٥٥ثانيا: توثيق الدين في سورة البقرة:
وردت آية في سورة البقرة هي أطول آية في القرآن الكريم وهي آية الدين وهي قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا
يَبْخَسُ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهَا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُممِل هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْن مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكَّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَ أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارٌ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (البقرة، (???)
وهي تدل على:
لطف الله بعباده في حفظ علاقات المودة والأخوة فيما بينهم ودرء أسباب الخلاف
والشقاق.
عناية القرآن الكريم بالأموال مع أن المال من شهوات الحياة الدنيا إلا أنه لا بد منه في حياة الإنسان فالمال قوام الحال
إهتمام القرآن الكريم بجزئيات المسائل وتفاصيلها فالآية تحدثت عن أحوال الإنسان في المداينة وأنه ينبغي كتابة الدين ثم ينبغي إشهاد رجلين فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان
والكاتب لا بد أن يكون عدلا ولا يكتب من نفسه بل لابد أن يملي على الكاتب المدين الذي عليه الحق ثم نهت عن السأم عن كتابة الدين سواء صغيرا أو كبيرا وكل تلك التفاصيل تدل على عناية الإسلام بعلاقات الناس فيما بينهم
55