الصغائر من الذنوب عند الإباضية علي، سعد إسحاق

الصغائر من الذنوب عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٩

وجاء عند صاحب المنهج (الشيخ خميس الشقصي بأن هناك نوعا من الصغائر يكفر صاحبها بالإصرار عليها ولا يكفر بركوبها، (يعتبر كافرا كفر نعمة إذا أصر عليها ثم ذكر الأمثلة على ذلك مما يدل على علمية الصغائر لدي العلماء.

والحقيقة تُطيل كتب إباضية المشرق التحليل في هذا الشأن (الصغائر)،وأكتفي بهذه الأقوال.

ويذكر الشيخ خميس الشقصي نوعا آخر من صغائر الذنوب بأنه يكفر صاحبها إذا أصر عليها وأما بمجرد ارتكاب ذلك الصغير فلا يكفر، وقد مثل على ذلك: الرفسة والركضة والكذبة مالم يكن بها إنكار حق لأحد، والنية للمعصية والحب لها والرضا بها والأمربها مالم يفعلها المأمور، فهذا وما كان مثله على هذا الذي وصفناه بينه وبين، العباد فمن كان عنده الأمانة أحد أن يردها إلى أهلها، من وما كان منه بينه وبين الله فليستغفر الله منه ويتوب إليه منه، فهذا ومثله إنما يكفر صاحبه بالإصرار عليه ولا يكفر بركوبها 20

وإذا لاحظنا وقارنا بين ما ذهب إليه جمهور إباضية المشرق أن الصغائر موجودة في الخارج وأنها معلومة لدى العلماء وهو مذهب النّكار، وبين ما ذهب إليه إباضية من أهل المغرب وبعض أهل المشرق إلى أنها موجودة لكنها غير معينة. فنجد أن هناك نقطة التقاء وهي الإقرار بوجود الصغائر، لأن كلاً منهم يقرّون بوجود الصغائر. وذلك لوجود النصوص الدالة على وجود الصغائر، قَالَ تَعَالَى: إِن تَجْتَنِبُوا كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا (النساء: 31

هو الفقيه العلامة الشيخ خميس الشقصي، أحد أقطاب العلم والسياسة في النصف الثاني من القرن العاشر والنصف الأول من القرن الحادي عشر.

ولد بنزوى ثم انتقل إلى الرستاق ونشأ فيها، وهو يعد مؤسسي دولة اليعاربة له مؤلفات جليلة أشهرها منهج 1 الطالبين، وهو يعد موسوعة عملية إذ يقع في عشرين جزءا، ت ما بين (?059 و ????هـ) معجم أعلام الإباضية قسم المشرق د/ محمد .. ص 134. خميس بن سعيد الشقصي منهج الطالبين، ج 1 ص 657.

??