الصغائر من الذنوب عند الإباضية علي، سعد إسحاق

الصغائر من الذنوب عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣١

وقد سلك الشيخ القطب نفس المسلك فأورد في ذلك الآراء المختلفة وهذه بعض الآراء منها وقد

بين فيها موقف إباضية المغاربة حول الصغائر، وهي فيما يلي:

قال الشيخ القطب: عند ما يشرح كلمة اللمم: الصغائر ليست معلومة عند جمهور أصحابنا لئلا يجرئ عليها لأنها تغفر باجتناب الكبيرة ثم بدأ يذكر الأمثلة على الصغائر بناء على مذهب أهل المشرق، ومنها كشف العورة ليلا وكشفها نهارا حيث لا ترى والدخول بغير إذن والتبسم غير المباح والهم بالمعصية ونيتها وقيد بعضهم التعري ليلا بحيث لا أحد. 2

وقد أخفى الصغائر ويذكر الشيخ أطفيش التعليل على ذلك، بقوله: لئلا يجترئ عليها من حيث أنه غفرها ويدلل ذلك تعقيب الآية بقوله تعالى ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ﴾ لئلا يطمع طامع كالقاضى في حصول المغفرة بلا توبة ويدل له أيضاً قراءة ابن مسعود وابن عباس ﴿يغفر الذنوب جميعاً﴾ أي لمن يشاء بالتوبة لئلا يطمع طامع في حصول المغفرة-بلاتوبة ".

وكما سبق أن ذكرنا بأن هذا الخلاف نجد هناك نقطة التقاء، وهي الإقرار بوجود الصغائر، طالما أن الجميع منهم يقرون بوجود صغائر الذنوب.

ا هو أمحمد بن يوسف بن عيسى ابن صالح بن عبد الرحمن، أطفيش. أشهر عالم إباضي بالمغرب الإسلامي في العصور الحديثة. ولد بغرداية، وقد حفظ القرآن وهو ابن ثمان سنوات، وأخذ مبادئ النحو والفقه عن أخيه الأكبر: إبراهيم بن يوسف، ومبادئ المنطق عن الشيخ سعيد بن يوسف.

وما كاد يبلغ (16)، حتى جلس للتدريس والتأليف، ولما بلغ (??)، أصبح عالم وادي ميزاب، ثم بلغ درجة الإجتهاد المطلق في كهولته، أنشأ القطب معهد للتدريس ببني يسجن، تخرج فيه علماء والمجاهدون، انبثوا في أقطار المغرب والعالم الإسلامي. وكتبه يبلغ الثلاثمائة مؤلف، ما بين كتاب ورسالة شهد له بالرسوخ في العلم علماء كثيرون منهم الشيخ محمد بن عبده، والشيخ زيني دحلان، ولقبه الشيخ نور الدين السالمي ب"قطب الأئمة.

ت (1332هـ 1914م).

2 محمد بن يوسف الوهبي الإباضي المصعبي هميان الزاد إلى دار المعاد ج/14 ص 40.

بن يوسف أطفيش هميان الزاد إلى دار المعاد ج/13 ص 105

??