الصغائر من الذنوب عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٢المبحث الثاني: بعض أحكام الصغائر من الذنوب
المطلب الأول: حكم المصر على الصغائر
وبحثنا هنا يتعلق بحكم المصر على الصغائر كما هو معلوم أن الإصرار من الكبائر، وأن المصر على المعصية لاسبيل له إلى النجاة إلا أن يتوب إلى الله تعالى، ولذلك ألحت المصادر الإباضية على أن المصر حتى على الصغيرة يعتبر كافرا كفر نعمة، والإصرار على الصغائر، تصير الأعمال هباء، ويغضب الله على أهلها، وسأعرض بعض أقوال العلماء فيما يتعلق بحكم المصر على الصغائر من الذنوب
وهي فيما تأتي:
وقال ابن محبوب: ومن اعتقاد المسلمين أن من عصى الله بكبيرة أو صغيرة أصر عليها، ولم يتب حتى مات عليها مستكبرا أدخله الله النار. ومن جاء بذنوب أمثال الجبال وتاب منها تاب الله عليه. وذلك
لقوله تَعَالَى: {وَإِنِّي لَغَفَّارُ لَمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَلِحَاثُمَّ اهْتَدَى طه: ?? والإصرار كفر، وهو من عمل إبليس وسببه لعنه الله حين أمره بالسجود لآدم فأبى، فعاتبه الله في ذلك فأبى التوبة، واستمر في الخطيئة، وعزم أن لا يقلع من المعصية، فجعله الله بذلك شيطانا، وأزال عنه اسم الايمان، والأسماء الحسنة من الإسلام والبر التقوى، وأوجب عليه الأسماء القبيحة من الفسق والكفر، فمن فعل مثل ذلك من الناس فهو كافر كفر ابليس لعنه الله.
ومن
الأحكام للمصر،
1: وجوب التوبة إلى الله تعالى.
2: البراءة منه إن لم يتب إلى الله من تلك الذنوب.
: استحقاق العذاب في الآخرة، إذا لم يتب من تلك الذنوب.
4: إلحاق الأسماء والصفات، مثل الفاسق وغيره من الأسماء والصفات.
وعلى المسلم أن يتجنب المعاصي صغيرها وكبيرها، وموقف المؤمن إذا وقع في المعصية أن يبادر إلى التوبة لوجه الله تعالى نادما على ما صدر عنه متوقفا عن المعصية.
محمد بن إبراهيم الكندي بيان الشرع جه ص/59.
??