الصغائر من الذنوب عند الإباضية علي، سعد إسحاق

الصغائر من الذنوب عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٧

وهنا بيان صفة الإصرار وكيفيته، فأمّا صفة الإصرار فمعروفة بأحد وجهين إما بالاستخفاف بالذنب وترك الندامة، أو بالامتناع من التوبة» والإمتناع لا يخلو من أحد معنيين إما بالرّد باللسان، مثاله أن

يُقال له: تُب من ذلك الذنب، فيقول: لا، أو بالإقامة على ترك التوبة، فهذه صفته عند الله وفي

الدين الإسلام. بيان اختلاف العلماء في صفة الإصرار على الذنب فذهب بعض إلى أن الإصرار هو الاستمرار على

عدم التوبة منه ولو لم يعتقد عدم التوبة وذلك كما إذا أذنب ومضى ولم يتب من ذلك الذنب ولم يعتقد الإقامة عليه لكنه استرسل في أمر كذلك، وذهب بعض إلى أن الإصرار هو أن يأتي بالذنب ثم يعزم على ترك التوبة من ذلك أو يتهاون ويستخف بالعقوبة على ذلك من الله ويستصغر المعصية لله بذلك أو يدين بحلال إنه حرام، وإذا لم يكن منه شيء من هذا أو ما أشبهه فلا يلزمه حكم الإصرار كذا قال الإمام.

وكما سبق أن ذكرنا أقوال العلماء فيما يتعلق بصفة، الإصرار وكيفية اختلاف العلماء فيه، فخلاصة القول: أن الإصرار: هو المقام على الذنب بلا توبة، وذلك لماروي عن أبي عبيدة، أنه المصر؟ فقال: هو الذي لا يتوب ولا يرجع ولا يندم. فهذا هو حقيقة الإصرار. "

سئل عن

الجيطالي قواعد الإسلام ج/ا ص/??? نورالدين السالمي مشارق أنوار العقول ص / 489. محمد بن إبراهيم الكندي بيان الشرع ج/5 ص/26

36