الصغائر من الذنوب عند الإباضية علي، سعد إسحاق

الصغائر من الذنوب عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٨

المطلب الثالث: حكم الولي المصر على الصغائر

بيان أقوال العلماء في حكم الولي المصر على الصغائر، منهم من قال هو على ولايته حتى يستتاب، ومنهم من قال: على خلاف ذلك، وقبل أن أذكر حكم الولي المصر، فأولى أن أبين من هو الولي؟ الولي قد بينه الله عز وجل

قَالَ تَعَالَى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَاهُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (يونس: 62 - 63

فمن تحقق فيه هذان الوصفان وهما: الإيمان والتقوى، فهو الولي. وقيل: بأن الولي من علم منه الوفاء أي ولاية المطيع الله سبحانه وتعالى.

أما حكم الولي المصر فمن العلماء من قال: يستتاب فإن تاب يتولاه، وإن أبى عن التوبة وأصر على ذلك الفعل برئ منه على الإصرار. هذا القول الأول

القول الثاني ومنهم من قال: من حين ما يأتي الصغير يوقف عن ولايته بعد ذلك يستتاب، فإن تاب رجع إلى ولايته، وإن أبى وأصر على فعله برئ منه على الإصرار.

فإن لم يستتبه الذي يتولاه مات على ذلك، فهو على حد الوقوف الذي كان عليه، وإن استتابه رجع إلى الولاية.

فتاب

وهنا نؤيد قول الأول بأنه يستتاب قبل أن يتوقف عنه، لأنه باق على حكم ولايته لأن الله تعالى قد عفا عن الصغائر من الذنوب لمن اجتنب الكبائر قَالَ تَعَالَى: إن تَجْتَنِبُوا كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ

عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا (النساء: 31 ولا شك أن المعفو عنه مؤمن وكل مؤمن ولي وليس العدوا فلا يبرئ عنه حتى يستتاب فإن أبى عن التوبة وأصر فهنا يبرئ منه على الإصرار.

خميس

بن سعيد الشقصي منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 2 ص 224 إلى 225.

??