الصغائر من الذنوب عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٠الفصل الثالث: خطر صغائر الذنوب
المبحث الأول: أسباب انتقال صغائر الذنوب إلى كبائر الذنوب
المطلب الأول: الإصرار على الصغيرة
إن للصغائر أخطارا كثيرة، ومن بين الأشياء التي تجعل الصغيرة كبيرة الإصرار على صغائر الذنوب والمداومة عليها، كما في قول ابن عباس الاصغيرة مع الإصرار ولاكبيرة مع الاستغفار).
والعلماء يمثلون في ذلك بنزول الماء قطرة قطرة فإنه يؤثر على الحجر بخلاف لو أنه نزل مرة واحدة، وقد ذكر الشيخ القطب بأن الصغيرة تكبر بالإصرار عليها، ويقال: لاصغيرة مع الإصرار، ولا كبيرة مع الاستغفار والكبيرة الواحدة تنقطع ولا يتبعها مثلها إذا تاب صاحبها كان العفو عنها أقرب من صغيرة يواظب عليها، مثل ذلك قطرات تتوالى على شيء تؤثر فيه مالا يؤثر فيه قدرهن لوصب بمرة، فكذلك الخير الكثير المنصرم، قليل النفع، والقليل الدائم أنفع منه، ويصعب أن توجد كبيرة من غير أن تتقدمها صغائر، ولو وجدت فالعفو عنها أقرب إذا وافق صاحبها بالتوبة إلى الله المواظب عليها، 1
من الصغائر
و المستغفر من الذنب وهو مصر عليه كالمستهزئ بآيات الله تعالى، وكان بعض يقول: استغفر الله من قولي استغفر الله، ويقال: الاستغفار باللسان توبة الكذابين، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ الأنفال: 33 هذه المعلومات نستنتج بأن الإصرار على الصغائر تؤثر على صاحبها وتدخله في الكبائر.
ومن
1 محمد بن يوسف أطفيش شرح النيل و شفاء العليل / ???، مكتبة الإرشاد جدة. ج17 ص/376 وص
2 أبو حامد محمد الغزالي إحياء علوم الدين ج/4 ص 47.
شرح النيل ج/?? ص???.
??