الصغائر من الذنوب عند الإباضية علي، سعد إسحاق

الصغائر من الذنوب عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٩

فبهذا البيان يتضح لنا أن أمر العلماء فيه خطر كبير لاسيما إذا كان ممن يقتدى به الناس، فعليهم وظيفتان: كما قال في ذلك أهل العلم: إحداهما ترك الذنب والأخرى إخفاؤه وكما تتضاعف أوزارهم على الذنوب فكذلك يتضاعف ثوابهم على الحسنات إذا أتبعوا، كما جاء في مسند الربيع قول الرسول (ويل لمن لم يعلم مرة وويل لمن يعلم ولم يعمل مرتين). وفي الرواية (ويل لمن يعلم ولم

يعمل سبع مرات وويل لمن لم يعلم ولم يعمل مرة واحدة. فأمر العلماء فيه خطر وليس الهيئة. وكما تضاعف حسنة العالم تضاعف سيئته إذا اقتدي به. وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ليس من نفس تقتل ظلما إلا كان على بن آدم الأول كفل من دمها لأنه أول من سن القتل أولا) وأشد ما في ذلك على العالم أن العاصي أحيانا يأتي المعصية وفي نفسه الخوف والندم وغير ذلك من الأسباب التي تصغر تلك المعصية وإن كانت كبيرة، فإذا رأى العالم يفعلها صغرت في عينيه وهانت في قلبه ويعتبر نفسه مقلدا لذلك العالم، وبعدت عليه التوبة منها لأنه يأتيها بنوع تأويل باطل يرجع إلى تقليد العالم فيها والإقتداء به، ولعل هذا العالم يذهب ويتوب إلى الله سبحانه وتعالى، أما ذلك الجاهل لا يعتبرها ذنبا أصلا حتى يتوب إلى الله، وغير ذلك من الأسباب.

ا الربيع بن حبيب ابن عمر الأزدي البصري الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ط 1 ?4?5) هـ 1994م) مكتبة مسقط

سلطنة عمان. ص/261.

محمد بن إسماعيل البخاري صحيح البخاري ج/ ?? ص/ ???.

48