الصغائر من الذنوب عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥١وقد ذكر السالمي وهو يجمع مختلف الآراء الواردة في هذه الأمثلة فقال هذا وما بعده مثال للصغير من الذنوب بناء على مذهب المشارقة للقائلين بتعيينها فمن ذلك الكذب الخفيف والمراد بالكذب الخفيف هو الذي لم يكن كذبا على الله أو رسوله ولا يسفك به دم ولا يتلف به مال.
ومن ذلك التعري نهارا حيث لا يراه أحد، ومن ذلك التعري ليلا أيضا ودخول الحمام في ظلمة بلا ثوب ومن ذلك الدخول بلا إذن والغيبة وقيل هما كبيرتان قال القطب رحمه الله وهو الصحيح. ومثل الرقص أي ومن الصغائر الرقص ومنها أيضا ضرب الدف بلا غناء ولا اجتماع وقيل: كبيرة ما لم يغن عليه فهو صغيرة وقيل ما لم يجتمع عليه فهو صغيرة.'
ومن
الأمثلة على الصغائر أيضا الصلاة بحضور الطعام أو مع مدافعة الأخبثين، فعن عائشة قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول " لا صلاة بحضرة طعام، ولا هو يدافعه الأخبثان""
وهذه أمثلة الصغائر فإن العلماء يذكرونها على سبيل التمثيل فحسب، وليس المقصود أنهم يأمرون بها لا، والحكمة في ذلك والله أعلم لعلهم يذكرون الأمثلة على ذلك، لأجل أحكام الولاية والبراءة، لأن ارتكاب الكبيرة سبب للبراءة أما إذا وقع في الصغيرة ولم يصر فلا يبرئ منه على ما سبق من بيان ذلك والله أعلم.
نور الدين السالمي مشارق الأنوار العقول، ص / 484.
رواه مسلم ج ? ص???.
50