الصغائر من الذنوب عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٢المطلب الثاني: المكفرات للصغائر
وبعد ما تعرضنا لبعض أحكام الصغائر فيما سبق فكل بني آدم خطاء، والصغائر لا يكاد يسلم منها أحد، لهذا جعل الله تبارك وتعالى مخرجا لعباده، فالصالحون المؤمنون يجتنبون الكبائر، هذا ومهما يكن
من أمر فإننا لا نستبعد أن يكون هناك مجموعة المكفرات للذنوب، لأن الله بعباده بشرط أن
رحيم
يكون تلك الذنوب من الصغائر واجتناب الكبائر لأن الكبائر كما هو معلوم لا تكفر إلا بالتوبة، وكما أن العلماء أوضحوا ذلك فيما سيأتي من أدلة القرآن الكريم أو سنة النبي صلى الله عليه وسلم فمن أتى صغيرا على غير تهاون ولا مصر واجتناب الكبائر يغفره الله سبحانه وتعالى.
ومن مكفرات الذنوب اجتناب الكبائر قَالَ تَعَالَى: {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيْئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلَا كَرِيمًا) النساء: 31
ومن مكفرات الذنوب أيضا فعل الطاعات لكن بشرط اجتناب الكبائر قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ه هود: 114
ولقوله " وأتبع السيئة الحسنة تمحها"
(114
ومن مكفرات الذنوب المصائب التي تصيب المسلم فيصبر عليها لكن بشرط اجتناب الكبائر قَالَ تَعَالَى: وَمَا أَصَبَكُر من مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرِ الشورى: 30
ولقوله (ما من مصيبة يصاب المسلم بها إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها) "
محمد
بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك، الترميذي سنن تر ميذي (ت 279هـ) ج/7 ص / 262.
رواه البخاري ج ? ص / 114. ورواه مسلم ج/ 4 ص / 1994
51