تاريخ الجزائر من خلال صحف الشيخ أبي اليقظان الحاج موسى بن عمر

تاريخ الجزائر من خلال صحف الشيخ أبي اليقظان للحاج موسى ابن عمر

الجزء ١ · صفحة ٥

فمن جهة تعرضت فرنسا لأزمة اقتصادية حادة على غرار أوروبا وأمريكا ساعدت كثيرا على الكشف عن نقاط ضعفها في المستعمرات ودخلت بذلك في دوامات عدم الاستقرار داخليا وخارجيا ، ومن جهة أخرى واصلت حركة النجم نشاطها في السر حتى أعلنت عن نفسها من جديد باسم حزب الشعب الجزائري ابتداء من سنة 1937 واشتد عوده في كل من الجزائر وفرنسا ،كما شكل ميلاد جمعية العلماء سنة 1931 ظهور تحولات عميقة في الذهنية الوطنية ،وهزة عنيفة لكيان المجتمع ومستقبل الأمة في الجزائر، بالإضافة إلى جماعة النخبة من النواب وغيرهم الذين نزعوا إلى الاستقلال بآرائهم تدريجيا والإلحاح في مطالبهم وبقوة أحيانا لتجسيد المساواة مع الفرنسيين، وقد تهيكلت حركتهم في أحزاب سياسية للضغط على السلطات الفرنسية ، ولقد كان لكل تيار وسائله للعمل السياسي والدعائي من جمعيات وصحافة ونواد. وهكذا تغيرت واجهة الجزائر السياسية خلال الثلاثينيات بالرغم من ثبات وضع الاستعمار على ضلاله القديم(6).

2- تصنيف المحتوى بإمكاننا أن نصنف محتوى الصحف اليقظانية على غرار كل الصحف الصادرة بالجزائر إلى صنفين اثنين:

أولهما يهتم بالمسائل التي ليس لها صلة مباشرة بالشأن الجزائري ، وهذا القسم لا يعنينا في موضوع هذا البحث.

ثانيهما يعنى بالمسائل والأحداث ذات الصلة المباشرة بما كان يجري بالقطر الجزائري وهذا هو موضوع بحثنا.

وينقسم هذا الصنف بدوره إلى قسمين:أحدهما إخباري صرف يؤِدي المهمة الصحفية التي من أجلها وجدت أية صحيفة، ويكتفي بتسجيل الوقائع والأحداث كما هي في الواقع. والغرض من ذلك إعلامي بطبيعة الحال،وذلك بإنارة الرأي العام بما هو جديد على مسرح الأحداث . ويتميز محتوى هذا الجزء بالجدة والمسارعة فيه إلى مصادر المعلومات للفوز بالسبق الصحفي والاحتفاظ بوفاء القراء .

٥ / ١٥