الإعدام في قانون الجزاء العماني
الجزء ١ · صفحة ١٠كالنائب أو القاضي أو من
يحدده هو بنفسه، والألم الذي تنتهي به العقوبة هو المراد سواء للجاني بنفسه أو
لعامة الناس عندما يرونه والذي يُشعرهم بالارتداع والانزجار'.
وقيل أيضا "إن العقوبة هي جزاء حدده القانون بقصد إصلاح مرتكب الجريمة، وهو جزاء ينطوي على
إلحاق (ضرر مشروع (بحق أو بمصلحة تهم مرتكب الفعل أو العمل على حرمانه من ممارسة حياته الطبيعية كسائر البشر، وتتولى أصلا سلطة قضائية مختصة الحكم به محددا سواء من حيث كيفية تنفيذ العقوبة أم من حيث مدتها".
عن
ونلاحظ في هذا التعريف الأخير أمور مختلفة لم تتطرق لها التعاريف السابقة التي ذكرناها ومن ضمنها أنّ مع قصد ارتداع الجاني بالعقوبة فإنها تهدف أيضًا إلى إصلاحه واستقامة سلوكه وهو الذي يردعه بشكل أكبر العودة إلى مخالفته، كذلك تطرق إلى أنّ الضرر الذي يُلحق بالجاني هو مشروع ولا يعاقب من قام بمعاقبته سواء ولي الأمر أو من ينوب عنه، كذلك أضاف أنّه من ضمن العقوبات أيضا هو حرمانه من حياة أمثاله وهو الأمر الذي يحز في نفس الجاني أحيانًا أكثر من العقوبة الجسدية؛ لأنّ العقوبة الجسدية قد يزول ألمها وينساها بعكس الحرمان من حياة أمثاله.
وقيل كذلك في تعريفها أنّه أذى ينزل و يلحق بالجاني زجرًا و ردعًا له، فالعقوبة في ظاهرها وكما يراه كثيرون أنها أذى ومثال ذلك قطع يد سارق فهي أذى بحيث أنّ الجاني بعدها لا يستطيع استعمالها في قضاء حوائجه كما كان قبل ذلك، وكذلك في القتل وباقي العقوبات التي في ظاهرها الأذى ولكن أهدافها نبيلة ورادعة للعامة.
?
ينظر: الهادي أحمد الهادي العقوبة في التشريع الإسلامي، مكتبة الشريف الأكادمية دم، الطبعة الأولى، 2002 م، ص 5 غسان رباح، عقوبة الإعدام حل أم مشكلة، مصطفى العوجي، مؤسسة نوفل، بيروت، الطبعة الأولى، ????م، ص ?? ينظر: محمد أبو زهرة (ت 1974هـ)، الجريمة والعقوبة في الفقه الإسلامي، دار الفكر العربي القاهرة، دط، 2006 م، ص 17