الإعدام في قانون الجزاء العماني
الجزء ١ · صفحة ١٢الاجتماعية وتعني هذه الفائدة أنه بإيقاع العقوبة على الجاني ورؤية المجتمع لذلك فإنهم سيرتدعون عن الوقوع
في مثل هذه المخالفات بسبب
ما ينتظرهم من عقوبة نظير ذلك الفعل وبهذه الكيفية تتحقق المصلحة وهي
البعد عن المخالفات ليعيش الناس في أمان.
ونرى مفهوم العقوبة في القانون هي جزاء يفرضه القاضي أو الجهة المعنية بذلك على شخص مسؤول جنائيا عن فعل مشين ارتكبه وتأتي العقوبة على عدة هيئات مثل السجن أو الإعدام وغيرهما، وهذه العقوبة لا بد وأن تستند لمادة قانونية، كذلك تهدف إلى توجيه رسالة لباقي أفراد المجتمع أنهم في حال ارتکاب مثل هذه الأفعال فإن العقوبة في انتظارهم.
الفرع الرابع: مقارنة بين تعريف العقوبة في الفقه الإسلامي و قانون الجزاء العماني:
لم تفرد المؤلفات التي اطلعت عليها فصولًا لذكر التفريق بين العقوبة في الفقه الإسلامي والقانون العماني أو القانون بشكل عام، لذا سأسرد هذه الفروقات على شكل نقاط من خلال ما ذكرناه سابقا من تعريفات العقوبة في القانون والفقه:
مي
1) العقوبات في الفقه الإسلامي بعضها حددها الله سبحانه وتعالى مثل الحدود كحد الزاني والقاتل والحرابة وغيرها من الحدود، والبعض الآخر من تقدير ولي الأمر بحسب الظروف وهي العقوبات التعزيرية. أما العقوبة في القانون فهي مقننة في مواد قانونية من وضع البشر وعلى القاضي في كل دولة أن يحكم بما جاء في قانون تلك الدولة.
2) العقوبات في الفقه الإسلامي لا يمكن للقاضي أو ولي الأمر أن يبدل فيها شيئا وهنا نقصد بالحدود الوارد فيها نص شرعي وبالنسبة للعقوبات التعزيرية فهي من تقدير القاضي. أما العقوبة في القانون الوضعي فيمكن لأهل الحل و العقد أن يجتمعوا و يغيروا دستور تلك الدولة إن استشعروا أنّ ذلك الدستور غير مناسب لذلك الزمن وأوضاع الناس.
3) العقوبات في الفقه الإسلامي هي عامة لكل المسلمين أما في القانون الوضعي فإنّ لكل دولة دستور يختلف عن الدولة الأخرى ومستقل بها.