الإعدام في قانون الجزاء العماني
الجزء ١ · صفحة ١٩المطلب الثاني: المؤيدون لعقوبة الإعدام
في هذا المبحث سنذكر بعض آراء الباحثين المعاصرين لهذه العقوبة ولم نجد تصريحا بأسمائهم ويجدر الإشارة هنا إلى أنه لن نتطرق لآراء القدامى لأن الشريعة كانت مطبّقة عندهم أي عقوبة القصاص كانت موجودة، أما الآن فلكل دولة دستور مختلف وهذا ما أوجد هذا الخلاف وإبداء كل فريق حججه، وحجج المؤيدين لعقوبة الإعدام:
مثلًا يُقتل
?) قال بعض المعارضين إن الإعدام انتقام وهذا منافٍ للصحة بل هي لتحقيق المساواة، فالقاتل قتله وهذا مساوٍ لما اقترفه وكذلك يقاس في باقي العقوبات، بشكل عام القصاص يندرج تحت نطاق تحقيق العدالة والمساواة في الحياة اليومية للناس.
بسبب
2) يحقق الإعدام مصلحة للمجتمع بأسره بحيث إن المقدم على فعل جريمة يحاسب نفسه قبل فعلها بسبب
من
هذه
ما سيلاقيه من عقوبة إن قرّر فعلها وهذا يجعل الناس في رقابة ذاتية وهو ما سيجعل المجتمع خاليًا المخالفات، وما ادعاه بعض المعارضين بأنّ الإعدام يقلل القوة الإنتاجية للدولة فهذا غير صحيح و السبب في ذلك أنّ عدد المحكوم عليهم بالإعدام بسيط جدًا بحسب الإحصائيات وهو لا يشكل قوة مؤثرة في
الإنتاجية.
3) الإعدام إذا ما نظرنا إليه بعين عاقلة نجده مساوٍ للجرم الذي ارتكبه الجاني بكل المقاييس وبهذا يتحقق العدل إذا ما نظرنا إلى طبيعة الجرم المرتكب والقتل العمد الذي هو عقوبته الإعدام يدلّ على إجرامية خطيرة لدى الجاني فإذا ألغينا عنه عقوبة الإعدام وبطبيعة الحال سيحل محلها السجن المطلق وكما هو معلوم فإنه يمكن للمسجون أن يخرج بشروط فإذا أخرجنا هذا الجاني فلا يؤمن جانبه بسبب هذه الطبيعة الإجرامية الموجودة فيه والخلاصة أنّ الإعدام هي العقوبة الأنسب لمثل هؤلاء الأشخاص.
ينظر: عادل عبد إبراهيم العاني شرح قانون الجزاء العماني القسم العام، ص 390 - 391
??