الإعدام في قانون الجزاء العماني مقارنا بالفقه الإسلامي الهنائي، حاتم بن علي بن سيف

الإعدام في قانون الجزاء العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٧

" وقال الحنفية: لا تقتل المرأة المرتدة، ولكنها تجبر على الإسلام، وإجبارها يكون بالحبس إلى أن تسلم أو تموت، لأنها ارتكبت جرمًا عظيمًا، وتضرب في كل ثلاثة أيام مبالغة في الحمل على الإسلام، ولو قتلها قاتل لا يجب عليه شيء للشبهة".

11

قد تضمنت النصوص القرآنية الاشارة إلى تحريم الردة والمعاقبة عليها في الآخرة ومن ذلك قوله تعالى

﴿وَمَن يَرْتَدِدُ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ في الدُّنْيَا وَالآخِرَة وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾، (البقرة/???)، ذكر الله سبحانه وتعالى عظم هذه الجريمة والتي تؤدي إلى إحباط كل ما عمله الإنسان وقت إسلامه ويكفي وعيدا بأنه سيكون خالدًا في نار جهنم بسبب ما اقترفه.

أما العقوبة الدنيوية المترتبة على الردة تناولتها نصوص السنة ومن ذلك قوله صلى الله عليه و سلم: {من بدل دينه فاقتلوه.

هنا نص صريح لا يحتمل معنى آخر على أنّ من بدل دينه والمقصود هنا بالمرتد فجزاؤه القتل.

" فشرع عقوبة على جريمة الردة لحماية الدين من تشكيك المشككين وانحراف المنحرفين من يهود ومنافقين"، وهنا تم التطرق إلى المقصد من مشروعية هذه العقوبة وهي حفظ الدين والذي يحقق أحد مقاصد هذا الشرع وعدم التلاعب بالدين وتركه هكذا بكل سهوله، ولا بد على كل مسلم استشعار عظمة

هذا الدين و قيمته.

وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته.

صا

5581

أخرجه النسائي في سننه الحكم في المرتد، ج?، ص 104. أحمد بن شعيب النسائي، سنن النسائي، دار الحديث، القاهرة،

1407هـ / 1987م

محمد عبدالقادر أبوفارس الفقه الجنائي في الشرع الإسلامي، ص 43

26