الإعدام في قانون الجزاء العماني مقارنا بالفقه الإسلامي الهنائي، حاتم بن علي بن سيف

الإعدام في قانون الجزاء العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٩

من

" والعلة من محاربة البغاة تكمن بما تثيره أفعالهم من شق صفوف المسلمين وإثارة النزاعات فيما بينهم والتي شأنها إضعاف قوتهم وجعلهم عرضة للتفكك والتقهقر "، فديننا الحنيف لا ينهانا أو يأمرنا أو يحدد عقوبة لفعل إلا ولنا فيه مصلحة سواءً أدركتها عقولنا القاصرة أم لم تدركها، فالمقصد من تطبيق عقوبة البغي هو بسبب النتائج التي تؤديها أفعال البغاة من تفرقة بين الناس والتي لا يتساهل فيها هذا الدين، فأي فعل شأنه تفكيك روابط المسلمين ومجتمعاتهم هو مرفوض بالكلية نظير ما يؤديه من نزاعات وحروب تسال فيها الدماء وتجعل المجتمع المسلم مجتمعًا مفككا عُرضة للعدو.

من

الجريمة الرابعة: الحرابة (قطع الطريق):

" الحرابة أو ما يطلق عليه العلماء السرقة الكبرى لأنها تختلف عن السرقة بأنها تكون مغالبة وجهارًا، أو

بإشهار سلاح، ولما تحمله من تخويف للناس، ولما قد يحصل فيها من قتل وأخذ مال. وقد شرع الدين الإسلامي عقوبات صارمة ضد جريمة الحرابة وذلك لما قد تشتمل عليه من تجمع عدة جرائم؛ فهي تهديد لأمن واستقرار المجتمع، وقد يكون فيها سرقة الأموال، وقد يكون فيها قتل. وقد عرف العلماء الحرابة بأنها كل فعل يقصد به أخذ المال على وجه تتعذر الاستغاثة معه عادة".

ويمكن أن نعرف الحرابة بأنها اجتماع مجموعة من المجرمين وقطعهم لإحدى الطرق وإيقاف المارة فيه بهدف أخذ ما يملكونه بالقوة وإشهار السلاح.

وجاء ذكر هذه العقوبة في الكتاب العزيز حيث قال تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، (المائدة/??)

إذا تأملنا في الآية الكريمة سنجد أنّ الله تعالى شددّ وعددٌ في العقوبات نظير هذه الجريمة بسبب من مضرّة على الناس والعقوبات الأربع هي:

ما تسببه

ا علي محمد جعفر، فلسفة العقوبات في القانون و الشرع الإسلامي، الطبعة الأولى، بيروت، الحمراء، 1417هـ /1996م، ص54

سعيد بن

سالم بن راشد القلهاتي، عقوبة الإعدام بين التأييد و الرفض، ص?? ??

??